ويطهر الظرف أيضاً بالتبع [ 1 ] ، فلا حاجة إلى التثليث فيه وإن كان هو الأحوط . نعم ، لو كان الظرف أيضاً نجساً فلا بد من الثلاث .
مسألة 21 - الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت وصبّ الماء عليه [ 2 ] ، ثمّ عصره وإخراج غسالته . وكذا اللحم النجس .
ويكفي المرّة في غير البول ، والمرّتان فيه إذا لم يكن الطشت نجساً قبل صبّ الماء ، وإلاّ فلا بد من الثلاث ، والأحوط التثليث مطلقاً [ 3 ] .
مسألة 22 - اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجّس بعد الطبخ يمكن تطهيره في الكثير ، بل والقليل إذا صبّ عليه الماء ونفذ فيه إلى المقدار الّذي وصل إليه الماء النجس [ 4 ] .
مسألة 23 - الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكرّ ونفوذ الماء إلى أعماقه [ 5 ] ، ومع عدم النفوذ يطهر ظاهره ، فالقطرات الّتي
شرح
النجس - كالبول والدم - لزال ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : وذلك لسكوت رواية محمّد بن مسلم عن التعرّض لتطهير المركن بعد الغسلة
الأولى والثانية ; إلاّ أن يقال : إنّ الإطلاق مسوق لبيان ما يحصل به طهارة المظروف ولا يكون متعرّضاً للظرف . نعم ، ما يرجع إلى المظروف فالإطلاق حاكم فيه ، فيحكم بعدم منجّسيّة الظرف المتنجّس بالمتنجّس بالبول للمظروف بحيث يلزم غسله مرّات . وسيجئ الكلام فيه في بحث التبعيّة إن شاء الله تعالى .
[ 2 ] أقول : لما تقدّم من رواية محمّد بن مسلم .
[ 3 ] أقول : الاحتياط المذكور ضعيف جدّاً بعد صراحة رواية محمّد بن مسلم في كفاية الغسل مرّتين في المركن .
[ 4 ] أقول : الأحوط إن لم يكن أقوى لزوم العصر ، لأنّ اللحم ممّا يعصر . وما ورد من الأمر بغسل اللحم الّذي هو في المرق المتنجّس ليس صريحاً ولا ظاهراً في عدم لزوم العصر ، بل هو نظير باقي مطلقات الغسل ، فراجع وتأمّل .
[ 5 ] أقول : يمكن الاستدلال له بما تقدّم من رواية هشام بن سالم الواردة في