تقطر منه بعد الإخراج من الماء طاهرة ، وكذا الطين اللاصق بالنعل ، بل يطهر ظاهره بالماء القليل أيضاً ، بل إذا وصل إلى باطنه بأن كان رخواً طهر باطنه أيضاً به .
مسألة 24 - الطحين والعجين النجس يمكن تطهيره بجعله خبزاً ثمّ وضعه في الكرّ حتّى يصل الماء إلى جميع أجزائه ، وكذا الحليب النجس بجعله جبناً ووضعه في الماء كذلك [ 1 ] .
مسألة 25 - إذا تنجّس التنّور يطهر بصبّ الماء في أطرافه من فوق إلى تحت ، ولا حاجة فيه إلى التثليث ، لعدم كونه من الظروف ، فيكفي المرّة في غير البول والمرّتان فيه . والأولى أن يحفر فيه حفيرة يجتمع الغسالة فيها [ 2 ] وطمّها بعد ذلك بالطين الطاهر .
شرح
السطح الّذي يبال عليه فتصيبه السماء فيكفّ فيصيب الثوب ، فقال : « لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر منه » ( 1 ) .
ولا يخفى أنّ مقتضى التعليل مطهّريّة جميع المياه الغالبة على النجس للطين وأمثاله حتّى القليل ، لكن إن قلنا بنجاسة الغسالة في القليل نخصّصها بالماء غير المنفعل فتدلّ على الحكم في جميع المياه غير المنفعلة . ويستفاد ذلك مطلقاً أو في الجملة ممّا يدلّ على طهارة طين المطر وتقدّم ذلك ، فراجع .
وأمّا القليل فيكفي فيه مطلقات الغسل - كما تقدّم في أمثاله - إن بقي على صفة
المائيّة حين النفوذ في الباطن ، وإلاّ ففيه إشكال وإن لم يكن التطهير بما كان ماءً مع قطع النظر عن النفوذ في الطين غير بعيد كما تقدّم .
[ 1 ] أقول : وصول الماء إلى جميع أجزائه غير المتناهية بحيث لا يشذّ عنه شاذّ مشكل جدّاً .
[ 2 ] أقول : هذا إذا لم ترسب الغسالة في الأرض ، وإلاّ لم يبعد أن يقال بطهارة السطح ، لانفصال الغسالة عنه ونفوذها في العمق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 108 ح 1 من ب 6 من أبواب الماء المطلق .