تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مسألة 20 - إذا تنجّس الأرز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة ويغمس في الكرّ ، وإن نفذ فيه الماء النجس يصبر حتّى يعلم نفوذ الماء الطاهر إلى المقدار الّذي نفذ فيه الماء النجس [ 1 ] ، بل لا يبعد تطهيره بالقليل [ 2 ] ، بأن يجعل في ظرف ويصبّ عليه ثمّ يراق غسالته .
شرح
النقض باليقين بصِرف زوال الحكم بزوال الموضوع كما في ما نحن فيه ، بل هو يتوقّف على زواله مع فرض الموضوع ; وقد أشرنا إلى ذلك في ما علّقناه على مبحث المعاطاة من كتاب المكاسب ; لكن لا بد من ذكره في الأصول في مبحث الاستصحاب . ويمكن التخلّص عن الاستصحاب في المورد ببعض العمومات القرآنيّة الدالّة على حلّيّة المطعومات والطيّبات ، بناءً على تقدّم العامّ على استصحاب حكم المخصّص كما هو الأظهر . [ 1 ] أقول : بل لا يبعد - كما تقدّمت منه الإشارة في المسألة السادسة عشر - أن يقال بكفاية اتّصال الماء النجس الموجود فيها بالماء الكثير ، وقد عرفت الوجه في كفاية ذلك النحو من الاتّصال . والأولى بل الأحوط أن يكون نفوذ الماء فيه بمقدار يخرج منه الماء إذا جعل في ظرف جافّ حتّى يصدق الغسل بالماء وإن كان التطهير بالرطوبة والنداوة الحاصلة من الماء - كما عرفت - لا يخلو عن وجه ; وخلاصته : أنّ مقتضى القاعدة المستفادة من لزوم التطهير من النجاسات وغسلها : إزالتها ولو لم يكن ما يتطهّر به من جنس الماء ، والقدر المتيقّن ممّا دلّ على لزوم الماء في التطهير ليس إلاّ اشتراط كونه ماءً حتّى الإمكان . ومنه يظهر الوجه في إمكان تطهير مثل القند والنبات . [ 2 ] أقول : والإشكال فيه بعدم انفصال الغسالة هنا مندفعٌ بما تقدّم . ومحصّله : أنّ الملاك صدق الغسل بالماء ، وبعد صدقه يحكم بالتطهير ، فما يبقى في باطنه من الماء يكون من الماء المتخلّف ، لأنّه الّذي يبقى في الجسم بعد صدق الغسل . نعم ، لا بد من إراقة الماء القليل الموجود في الظرف ، لأنّ ما هو الدخيل في صدق الغسل أو محتمل الدخالة هو ذلك ، لا الّذي يبقى في الباطن . نعم ، الأحوط بل الأقوى أن يبقى في الماء القليل بمقدار يزول به النجس لو كان ، يعني : إنّه لو كان النافذ فيها عين
شرح العروة الوثقى — صفحة 280 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي