تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعاً غير متغذٍّ ، وإن كان بعدهما - كما أنّه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين - لا يلحقه الحكم المذكور ، بل هو كسائر الأبوال .
وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة [ 1 ] ، فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة .
شرح
وأمّا ما في المستمسك من أنّ لفظ الجارية الوارد في رواية الحلبيّ المتقدّمة ( 1 ) لا يشمل المرتضعة ، فهو محجوج بما وجدت في المجمع والمنجد ، فإنّ في الأوّل : أنّها من لم يبلغ الحُلُم من النساء ، وفي الثاني : أنّها الصبيّة . نعم ، في القاموس : أنّها الفَتِيّة من النساء . ولعلّ المقصود إخراج العجائز لا الأطفال ، جمعاً بينه وبين ما عرفت . مضافاً إلى أنّ الرواية صريحة في شمولها للصبيّة الّتي لها سنتان أو ثلاث سنين ، لأنّه أوان الاعتياد بالأكل وابتداؤه ، وهي صريحة في شمولها لذلك الزمان . والظاهر أنّه ليس لوصف الارتضاع مدخليّة في عدم صدق الجارية عليها بحيث لو أكل من أوان ولادته لا يقال لها : الجارية . [ 1 ] أقول : يمكن أن يوجّه ذلك بأمرين : أحدهما : عدم الإطلاق لما يدلّ على كفاية الصبّ ، من جهة أنّ مفاد رواية الحلبيّ ( 2 ) قضيّة خارجيّة ، وقد مرّ منّا في هذا الشرح عدم إطلاق لها بالنسبة إلى الأفراد النادرة ; وارتضاع الطفل المسلم من لبن نجس العين كالكافرة والخنزيرة والكلب نادر جدّاً . وأمّا رواية السكونيّ المتقدّمة فلاشتمالها على التعليل لغسل بول الجارية ولبنها بأنّ لبنها يخرج من مثانة أمّها ، ولعدم غسل بول الغلام ولبنه بأنّه يخرج من العضدين والمنكبين ( 3 ) . ولعلّ المقصود من التعليلين ملاقاة اللبن للنجس في الباطن في الصورة الأولى وعدم ملاقاته له في الثانية ، فيدلّ على لزوم غسل بول المرتضع من ثدي نجس العين بالفحوى كما أشار إليه في الجواهر ( 4 ) . واحتمالُ كون المقصود من التعليل ذلك كاف في عدم الإطلاق . ثانيهما : التعليل المشار إليه بالتقريب المتقدّم ، ولا ينافيه عدم القول بنجاسة اللبن ،
هامش
( 1 ) في ص 275 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1003 ح 2 و 4 من ب 3 من أبواب النجاسات . ( 4 ) ج 6 ص 166 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 277 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي