والظاهر أنّ اشتراط عدم التغيّر أيضاً كذلك [ 1 ] ; فلو تغيّر بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك ، ولا يحسب غسلة من الغسلات [ 2 ] في ما يعتبر فيه التعدّد .
مسألة 3 - يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى ، وكذا غسالة سائر النجاسات [ 3 ] على القول بطهارتها ، وأمّا على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطاً فلا .
شرح
الضرورة عليه ويدلّ عليه بعض الأخبار ، وأمّا لزوم كون الماء قائماً بكلا جزئي الدخيل في مفهوم الغسل فغير معلوم .
والحاصل : أنّه لو قلنا بدخالة العصر في مفهوم الغسل مطلقاً أو في الجملة وقلنا بأنّ اللازم أن يكون الغسل بالماء في الجملة لكن نقول : يكفي في ذلك صدق الغسل بالأعمّ من الماء والمضاف ، وعلى فرض الشكّ يرجع إلى إطلاق أوامر الغسل ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة .
[ 1 ] أقول : قد عرفت المناقشة في ذلك .
ثمّ إنّ المقصود من التشبيه ليس إلاّ في قوله : « وأمّا الإطلاق فاعتباره إنّما هو قبل الاستعمال وحينه » ، لا في ما ذكره أخيراً من طهارة الماء الّذي تغيّر بعد النفوذ بالعصر
وطهارة المغسول في الكثير إذا صار متغيّراً بعد النفوذ ، وهو واضح لكن لا بد من التنبيه عليه في الرسالة العمليّة .
[ 2 ] أقول : قد عرفت الإشكال فيه أيضاً .
[ 3 ] أقول : لإطلاق أوامر الغسل . ولا يقيّدها موثّق عمّار الآمر بإفراغ الماء بعد تحريكه ( 1 ) ، ولا رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل » فقال : « الماء الّذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه . . . » ( 2 ) بناءً على كون كلمة « أشباهه » مرفوعة ، أي لا يجوز الوضوء وأشباهه من الغسل والغَسل ، لأنّ الأمر بالإفراغ في الأوّل لعلّه لحصول التعدّد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1076 ، الباب 53 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 155 ح 13 من ب 9 من أبواب الماء المضاف .