مسألة 4 - يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرّتين [ 1 ] .
شرح
المعتبر في الإناء ، ولاحتمال كون « أشباهه » معطوفاً على الضمير المجرور ، أي لا يجوز التوضّي من هذا الماء ومن أشباهه . ويؤيّد ذلك صدر الرواية من قوله : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل » وذيلها من قوله : « وأمّا الّذي يتوضّأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به » ( 1 ) الصريح في كونها في مقام بيان ما يتوضّأ به ، لا الأعمّ منه ومن التطهير كما لا يخفى .
[ 1 ] أقول : هذا هو المشهور كما عن الحدائق والمدارك ، بل عن المعتبر نسبته إلى « علمائنا » المشعر أو الظاهر في الإجماع ( 2 ) . وحكي عن الشهيد في البيان وعن ظاهر الشيخ في المبسوط الاكتفاء بمرّة واحدة مطلقاً . وحكي عن القواعد التفصيل بين وجود عين البول فيجب غسله مرّتين وعدم وجوده - بأن صار يابساً - فيكفي مرّة واحدة . وحكي عن المدارك والمعالم التفصيل بين الثوب فمرّتان والبدن فمرّة ( 3 ) . وحكي عن الحدائق والذخيرة التفصيل بين الثوب والبدن فمرّتان وغيرهما من الأجسام فيكفي غسلها مرّة واحدة ( 4 ) .
والظاهر ما ذهب إليه المشهور . وليعلم قبل الشروع في الاستدلال أنّ محلّ الكلام هو غير بول الرضيع - كما في المتن - وغير صورة الاستنجاء ، وسيجئ الكلام فيهما إن شاء الله تعالى .
ويدلّ عليه صحيح ابن أبي يعفور ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البول يصيب الثوب ، قال : « اغسله مرّتين » ( 5 ) .
وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوب يصيبه البول ، قال : « اغسله في المركن مرّتين ، فإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 155 ح 13 من ب 9 من أبواب الماء المضاف .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 185 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 12 و 13 .
( 4 ) مصباح الفقيه : ج 8 ص 177 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1001 ح 2 من ب 1 من أبواب النجاسات .