تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بشرط أن لا يكون من الميتة ، ولا من أجزاء نجس العين ، كالكلب وأخويه [ 1 ] .
شرح
غير المأكول فليس مانعاً عن الصلاة حتّى يرتفع في المورد بالموثّق المذكور ، وإنّما المانع نفس غير المأكول . قلت : لا شبهة في دخالة الحلول في الثوب أو البدن في المانعيّة ، ضرورة عدم مانعيّة الأمور المشار إليها إلاّ في ظرف كان المصلّي مستصحباً لها ; فكونه على الثوب أو الملبوس دخيل في المانعيّة ، وذلك كاف لعدم الانصراف ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة .[ 1 ] أقول : هنا مقامان : المقام الأوّل : أنّه قد يحتمل أن يكون ما لا تتمّ فيه الصلاة معفوّاً مطلقاً ، من حيث الحالّ كما تقدّم ومن حيث المحلّ ولو كان من جلد غير المأكول أو الحرير المحض أو نجس العين أو الميتة بل ولو كان غصباً . والدليل على ذلك ما رواه في الوسائل عن الشيخ بالإسناد عن الحلبيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكّة الإبريسم والقلنسوة والخفّ والزُنّار يكون في السراويل ويصلّي فيه » ( 1 ) . ولكن يمكن المناقشة فيه بضعف الرواية لأحمد بن هلال ، فإنّ ما استثني من رواياته هو ما نقل عن نوادر ابن أبي عمير أو مشيخة حسن بن محبوب ، وهي وإن كانت منقولةً عن ابن أبي عمير إلاّ أنّ كونها من نوادره غير معلوم . مضافاً إلى معارضتها برواية محمّد بن عبد الجبّار ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ، فكتب ( عليه السلام ) : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » ( 2 ) . وبروايته الأخرى عنه ( عليه السلام ) ، قال : كتبت إليه أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر مالا يؤكل لحمه أو تكّة حرير
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 273 و 272 ح 2 و 1 من ب 14 من أبواب لباس المصلّي .
شرح العروة الوثقى — صفحة 173 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي