تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مسألة 4 - المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم [ 1 ] . مسألة 5 - الدم الأقلّ إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه [ 2 ] . مسألة 6 - الدم الأقلّ إذا وقع عليه دم آخر أقلّ ولم يتعدّ عنه أو تعدّى وكان المجموع أقلّ لم يزل حكم العفو عنه . مسألة 7 - الدم الغليظ الّذي سعته أقلّ عفوٌ وإن كان بحيث لو كان رقيقاً صار بقدره أو أكثر .
شرح
[ 1 ] أقول : وذلك لعدم الدليل عليه كما تقدّم . ولكن يمكن أن يقال : إنّ المتنجّس بالدم الأقلّ من الدرهم غير مانع عن الصلاة بدون أن يكون له نصاب ، كما هو الظاهر ممّا حكي عن الشهيد ( رحمه الله ) في الذكرى من قوله : « وإن أصابه مائع طاهر فالعفو قويّ » ( 1 ) . والوجه فيه قوله ( عليه السلام ) على ما في صحيح محمّد بن مسلم أو حسنه : « وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء » ( 2 ) ، فإنّ ظاهره أنّ الدم الأقلّ من الدرهم كالعدم لا يترتّب عليه أثر من الآثار الشرعيّة ، ومقتضى ذلك عدم النجاسة أيضاً كما حكي عن ابن جنيد ، إلاّ أنّ مقتضى صحيح ابن أبي يعفور من قوله : « يغسله ولا يعيد صلاته » ( 3 ) نجاسته ، لكن لا مانع من التمسّك بالإطلاق المذكور لعدم مانعيّة ملاقيه عن الصلاة ، فتأمّل .[ 2 ] أقول : يمكن التمسّك لذلك بما تقدّم ( 4 ) من قوله : « وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء » ، بل يمكن التمسّك بصحيح ابن أبي يعفور من قوله : « يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى أيعيد صلاته . . . » ( 5 ) ، فإنّه يمكن أن يقال : إنّ الموضوع في المفهوم والمنطوق « مَن يكون في ثوبه نقط الدم ولا يغسله » ، فالموضوع إصابة الدم وعدم غسله لا وجود الدم فعلاً ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 169 . ( 2 و 4 ) تقدّم في ص 147 . ( 3 و 5 ) تقدّم في ص 146 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 171 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي