مسألة 8 - إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول - مثلاً - على الدم الأقلّ بحيث لم تتعدّ عنه إلى المحلّ الطاهر ولم يصل إلى الثوب أيضاً هل يبقى العفو أم لا ؟ إشكال [ 1 ] ، فلا يترك الاحتياط .
الثالث ممّا يعفى عنه : ما لا تتّم فيه الصلاة من الملابس ، كالقلنسوة والعرقچين والتكّة والجورب والنعل والخاتم والخلخال ونحوها [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] أقول : في المورد المفروض في المتن - وهو ما لم يصب الثوب - مقتضى القاعدة : التفصيل بين وجود عين البول فيبتني على مسألة محمول النجس ، وبين جفافه فالظاهر العفو ، لعدم تنجّس الثوب إلاّ بالدم ، وأمّا الدم فهو لم يتنجّس بالبول ، فإنّه نجس بنفس ذاته . نعم ، لا إشكال في ما إذا أصاب الثوب ، ووجهه واضح .[ 2 ] أقول : وعمدة ما يمكن الاستدلال عليه موثّقة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال :
« كلّ ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكّة والجورب » ( 1 ) .
ولا يخفى أنّه لا فرق في العفو بين تنجّس الثوب بدون وجود عين النجس فيه ووجوده فيه ، لأنّ القدر المتيقّن من ظهور « عليه الشيء » وجود عين النجس ، ولا ريب في شموله للمتنجّس الخالي عن النجس بالأولويّة وإن كان في انطباق الظهور عليه إشكال بل منع .
ويمكن القول بشموله لما إذا كان النجس على الملبوس المفروض بدون أن يكون ملوّثاً به ; بل لعلّه شامل لما إذا كان عليه غيره من موانع الصلاة ، كغير المأكول والميتة ، سواء كان ملوّثاً به أم لا ، لإطلاق الموثّق .
إن قلت : الظاهر أو المنصرف إليه من قوله : « فلا بأس بأن يكون عليه الشيء » هو
رفع مانعيّة ما تكون مانعيّته من جهة كونه على الملبوس ، وليس ذلك إلاّ النجس الملوّث للثوب ; وأمّا ما ذكر من الأمور المذكورة فما نعيّتها قائمة بنفس ذاتها ; بخلاف النجس ، فإنّ الملبوس الملوّث به مانع عن الصلاة ; وأمّا الملبوس الحالّ فيه شيء من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1045 ح 1 من ب 31 من أبواب النجاسات .