مسألة 1 - إذا وضع جبهته على محلّ بعضه طاهر وبعضه نجس صحّ [ 1 ] إذا كان الطاهر بمقدار الواجب ، فلا يضرّ كون البعض الآخر نجساً ، وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه . ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً ; فلو وضع التربة على محلّ نجس وكانت طاهرةً ولو سطحها الظاهر صحّت الصلاة .
مسألة 2 - يجب إزالة النجاسة عن المساجد [ 2 ] ،
شرح
لا محيص عن الاحتياط الّذي هو طريق النجاة ، خصوصاً مع وجود السيرة على ملاحظة الطهارة في موضع الجبهة . والله وليّ التوفيق وبه الاعتصام .[ 1 ] وجه ذلك أمران :
أحدهما : عدم دلالة المفهوم المستفاد من صحيحة ابن محبوب على فرضها إلاّ على اشتراط الطهارة في موضع الجبهة ، وأمّا كيفيّة الاشتراط فهي ساكتة عن ذلك .
ثانيهما : أنّه على فرض الإطلاق في المفهوم بحيث كان بمنزلة أن يقال : « يشترط في موضع الجبهة الطهارة » أو بمنزلة أن يقال : « إنّه لا يجوز السجود على المكان النجس » فلا ريب في احتمال ذلك لأمرين : أحدهما أن تكون طهارة كلّ قطعة من الأرض شرطاً في صحّة السجود على تلك القطعة ، بأن يكون مع النجاسة كالعدم ، كما في الشرائط
والموانع بالنسبة إلى الصلاة ، فإنّ المعروف أنّ كلّ جزء من أجزاء الصلاة مشروط بالطهارة ولا بد أن لا يوجد في الميتة أو غير المأكول أو الحرير ، وكما في موضع الجبهة بالنسبة إلى ما يصحّ السجود عليه وما لا يصحّ . ثانيهما أن تكون طهارة المجموع شرطاً لجواز السجدة عليه ; ولو لم يكن الأوّل أظهر بالنسبة إلى الشروط القابلة للتجزئة فلا أقلّ من الاحتمال المضرّ بالاستدلال .[ 2 ] أقول : يستدلّ عليه وعلى حرمة التنجيس بوجوه :
منها : الآية الشريفة : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ) ( 1 ) بضمّ عدم
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 28 .