مسألة 7 - إذا كان أطراف الشبهة ثلاثةً يكفي تكرار الصلاة في اثنين ، سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة الاثنين ، أو علم بنجاسة واحد وشكّ في نجاسة الآخرين أو في نجاسة أحدهما ، لأنّ الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة وإن لم يكن مميّزاً [ 1 ] . وإن علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار بإتيان الثلاث . وإن علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفي الثلاث . والمعيار - كما تقدّم سابقاً - التكرار إلى حدّ يعلم وقوع أحدها في الطاهر .
شرح
أحدها : عدم صحّة العبادة المتكرّرة في فرض التمكّن من الامتثال غير المكرّر .
والوجه فيه : توهّم تقدّم الامتثال التفصيليّ على الإجماليّ في نظر العقل .
وقد تقدّم في مباحث التقليد ضعفه وأنّه ليس همّ العقل في العبادات إلاّ الامتثال بداعي تحريك المولى وبعثه ، والمفروض في مورد تلك الوجوه تحقّق القربة والإخلاص .
ثانيها : صحّتها .
ووجهها واضح .
ثالثها : التفصيل بين ما إذا كان التكرار لداع عقلائيّ فتصحّ ، وما لم يكن له داع إلاّ اللعب والعبث فلا تصحّ .
والوجه في البطلان في الشقّ الثاني : كون ذلك توهيناً لأمر المولى وجسارةً على ساحته المقدّسة ، فيحرم عقلاً فتبطل العبادة من جهة انطباق عنوان حرام عليها . وهو المطابق للمتن ; ولعلّه الأقوى على فرض عدم إمكان التقرّب بالمبغوض الفعليّ ، وإلاّ
- كما تقدّم في بعض التعليقات المتقدّمة - ففيه إشكال .
ثمّ إنّ اجتماع الإخلاص مع داعي اللهو واللعب إمّا بأن يكون كلاهما مستقلّين في
الداعويّة بالنسبة إلى متعلّقه من الصلاة واللعب ، كما في التبريد والوضوء ، وإمّا بأن يكون حدوث الداعي غير العقلائيّ في طول الداعي الإلهيّ كما لا يخفى .[ 1 ] أقول : فيه تفصيل :
فإنّه لو كان العنوان المتعلّق للشكّ متميّزاً في الواقع وإن لم يكن متميّزاً عند المكلّف ( كما لو كان المعلوم نجاسته إجمالاً معنوناً بعنوان متميّز في الواقع ، فإنّه لو تعلّق العلم