تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً وقطع بأنّه دم البقّ أو دم القروح المعفوّ أو أنّه أقلّ من الدرهم أو نحو ذلك ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز الصلاة فيه ; وكذا لو شكّ في شيء من ذلك ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز ، فجميع هذه من الجهل بالنجاسة لا يجب فيها الإعادة أو القضاء [ 1 ] . مسألة 3 - لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلّى ثمّ تذكّر أنّه كان نجساً وأنّ يده تنجّست بملاقاته فالظاهر أنّه أيضاً من باب الجهل بالموضوع لا النسيان ، لأنّه لم يعلم نجاسة يده سابقاً ، والنسيان إنّما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلّى فيه . نعم ، لو توضّأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلّى كانت باطلةً ، من جهة بطلان وضوئه أو غسله . [ 1 ] أقول : ذلك لإطلاق صحيح العيص ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلّى في ثوب رجل أيّاماً ثمّ إنّ صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلّي فيه ، قال : « لا يعيد شيئاً من صلاته » ( 1 ) . وللعموم المستفاد من تعليل رواية زرارة ، بناءً على ما استفدناه من أنّ الملاك فيه هو القيام بالوظيفة الفعليّة حال الصلاة إلى أن فرغ منها . ولا يعارض ذلك ما يدلّ على الإعادة في صورة العلم بإصابة الدم للثوب أو البدن ، كصحيح ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ، قال : « إن كان قد علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي ثمّ صلّى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى . . . » ( 2 ) وغيره ممّا هو ظاهر في أنّ سبق العلم بإصابة الدم للثوب موجب للإعادة مطلقاً . وذلك لما تقدّم من حمله على الاستحباب بقرينة ما ورد في الناسي ; مضافاً إلى منع ظهور كون الموضوع هو الدم أو النجس بما هو كذلك ; بل الظاهر أو المحتمل أن يكون الموضوع هما بما هما واجبا الإزالة في حال الصلاة ، فالمسألة خالية عن الإشكال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1060 ح 6 من ب 40 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1059 ح 3 من ب 40 من أبواب النجاسات .