مسألة 1 - ناسي الحكم تكليفاً أو وضعاً كجاهله في وجوب الإعادة والقضاء [ 1 ] .
مسألة 2 - لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثمّ صلّى فيه وبعد ذلك تبيّن له بقاء نجاسته فالظاهر أنّه من باب الجهل بالموضوع ، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء ; وكذا لو شكّ في نجاسته ثمّ تبيّن بعد الصلاة أنّه كان نجساً ; وكذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته أو شهدت البيّنة بتطهيره ثمّ تبيّن الخلاف ; وكذا لو وقعت قطرة بول أو دم
- مثلاً - وشكّ في أنّها وقعت على ثوبه أو على الأرض ثمّ تبيّن أنّها وقعت على ثوبه [ 2 ] ;
شرح
[ 1 ] أقول : الأولى التمسّك لوجوب الإعادة والقضاء فيه بما تقدّم ( 1 ) من صحيح عليّ ابن جعفر وحسن محمّد بن مسلم النصّين في وجوب القضاء ; وأمّا ما دلّ بإطلاقه على وجوب الإعادة فيمكن تقييده بما اشتهر من أنّ « الصلاة لا تترك بحال » و « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » . هذا كلّه مع قطع النظر عمّا يجيء من الإشكال في جميع موارد الجهل بالحكم إذا كان المكلّف معذوراً وكان تكليفه الفعليّ هو الصلاة الفاقدة للطهارة .[ 2 ] أقول : لا يخفى أنّ المسلّم من موارد الجهل بالحكم من حيث عدم وجوب الإعادة والقضاء هو ما إذا لم يسبقه العلم بالنجاسة وكان مورداً لحكم الشارع ظاهراً بإحراز الطهارة ، كصورة جريان الاستصحاب وقيام البيّنة وقول ذي اليد . وأمّا صورة عدم سبق
العلم لكن مع فرض عدم حكم الشارع بإحراز الطهارة - كما في صوره القطع أو الغفلة عنها أو عمّا يحدث احتمال النجاسة - فيشكل من جهة مفهوم التعليل الوارد في صحيح زرارة ، فإنّ مقتضاه أنّ الحكم بالصحّة من جهة الحكم بالطهارة في الظاهر ، وكذا يشكل الأمر في كلتا صورتي سبق العلم بالنجاسة ، أي في ما كان مقتضى الحكم الظاهريّ الطهارة ، كما قامت البيّنة على حصول التطهير أو أخبر الوكيل فيه به ، وفي ما إذا لم
هامش
( 1 ) في ص 75 و 91 .