تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مسألة 22 - يشترط في المجتهد أمور : البلوغ ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، والرجوليّة ، والحرّيّة على قول ، وكونه مجتهداً مطلقاً ، فلا يجوز تقليد المتجزّئ ، والحياة ، فلا يجوز تقليد الميّت ابتداءاً ، نعم يجوز البقاء كما مرّ ، وأن يكون أعلم ، فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل ، وأن لا يكون متولّداً من الزنا [ 1 ] ، وأن لا يكون مقبلاً على الدنيا وطالباً لها ، مكبّاً عليها ، مجدّاً في تحصيلها ; ففي الخبر : « من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوامّ أن يقلّدوه » ( 1 ) .
شرح
[ 1 ] أقول : أمّا اشتراط العقل في حال الرجوع فهو مقتضى اشتراط الاجتهاد في المرجع ، فإنّ الاجتهاد عبارة عن وجود ملكة يقتدر بها على كشف الوظيفة الفعليّة عن المدارك الّتي عيّنها الشارع للمكلّفين ، ومن المعلوم عدم وجود هذه الملكة بدونه ، لأنّه فرع الإدراك التامّ .وأمّا اشتراط إطلاق الاجتهاد فلأنّ مقتضى اشتراط كون المرجع مجتهداً في المسألة الّتي يرجع فيها إليه المقلّد هو العلمُ بوجود هذا الشرط ، وبعد فرض التجزّي لا يعلم بكونه مجتهداً أي قادراً على كشف الوظيفة الفعليّة في خصوص المسألة الّتي يراجع فيها المقلّد . نعم ، لو علم المقلّد بكونه قادراً على الاجتهاد في هذه المسألة واحتمل الخطأ من جهة عدم إعمال قدرته إلى نهايتها أو من جهة بعض الغفلات الّتي تعرض للمتخصّصين فالظاهر جواز تقليده ، لعدم الفرق بينه وبين المجتهد المطلق في خصوص هذه المسألة ، وإطلاق الأخبار شامل له أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 94 ح 20 من ب 10 من أبواب صفات القاضي .