الثاني أعلم [ 1 ] .
شرح
الكتب الأصوليّة فكيف يمكن دعوى اتّفاق علماء الشيعة ؟ ! وهذا بخلاف المسائل الفقهيّة المعنونة في كتب الفقه ; وأمّا الأصل العقليّ أو استصحاب عدم الحجّيّة فقد عرفت ما فيهما .
فالأقوى جواز العدول في صورة التساوي ، لدلالة الأدلّة على التخيير ، وللاستصحاب التنجيزيِّ بالنسبة إلى المجتهدين المتساويين حين التقليد ، والتعليقيِّ بالنسبة إلى من لم يكن حين التقليد أو كان ولم يكن مجتهداً مساوياً لمرجع تقليده ثمّ صار كذلك ، فإنّه لو كان مساوياً حين ابتداء تقليده مع المجتهد الآخر لكان جائز التقليد ، والآن كما كان حين ابتداء التقليد .[ 1 ] فيجوز العدول بل يجب سواء قلنا بعدم جواز العدول في المتساويين أو قلنا بالجواز ، بناءاً على كون الوجه في وجوب الرجوع إلى الأعلم هو الدليل اللفظيّ المطلق من حيث الابتداء والاستدامة .
أمّا على الأوّل فلأنّه إمّا أن يكون دليله الإجماع وإمّا الأصل العقليّ وإمّا استصحاب عدم الحجّيّة الثابتة قبل الالتزام ، فإن كان الإجماع فالقدر المتيقّن منه صورة التساوي ،
وإن كان الأصل العقليّ أو استصحاب عدم الحجّيّة فلا يعارضان مع الدليل الدالّ على وجوب الرجوع إلى الأعلم بالفرض .
وأمّا على الثاني فالدليل على الجواز إمّا الإطلاق وإمّا الاستصحاب ، وعلى الفرضين لا يمكن أن يقاوم مع الدليل الدالّ على وجوب تقليد الأعلم ، أمّا الاستصحاب فواضح ، وأمّا الإطلاق فلأنّ الدليل الدالّ على وجوب الرجوع إلى الأعلم يقيّد الإطلاق كما هو واضح .
هذا بناءاً على كون الوجه في وجوب الرجوع إلى الأعلم الدليلَ اللفظيّ المطلق ; وأمّا لو كان الوجه فيه الأصلَ العقليَّ الّذي يحكم بالأخذ بالمتيقّن فيشكل وجوب العدول إلى الأعلم على كلا القولين :
أمّا على مسلك حرمة العدول من المساوي إلى المساوي فلعدم الدليل حينئذ على