تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مسألة 11 - لا يجوز العدول عن الحيّ إلى الحيّ ( 1 ) [ 1 ] ، إلاّ إذا كان
شرح
عليكم حاكماً » ( 2 ) - يقتضي حجّيّته بقاءاً ولو كان مسبوقاً بتقليد الغير . وإن نوقش فيه فلا ريب في استصحاب التخيير الثابت في ابتداء موت المجتهد . وما ذكر من أنّ الموضوع هو المتحيّر فهو غير ثابت في لسان الدليل كما هو واضح ; وعلى فرض ثبوته فالموضوع لا يؤخذ من لسان الدليل بل من العرف ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب . وأمّا استصحاب عدم الحجّيّة قبل الالتزام فهو مبنيّ على كون حجّيّة قول المجتهد مقيّداً بالالتزام ولا نقول به ، وعلى تقدير القول به فلا ريب أنّ الحجّيّة على تقدير الالتزام مقدّم على عدم الحجّيّة قبل الالتزام ، لتقدّم الاستصحاب التعليقيّ على الفعليّ كما تقرّر في محلّه . والحاصل : أنّ الدليل أو الاستصحاب المذكور مقدّم على الأصل العقليّ الّذي مقتضاه عدم الحجّيّة في مورد الشكّ ، وكذا على أصالة عدم الحجّيّة الشرعيّة قبل الالتزام على القول بتقيّدها به ، فالأقوى جواز العدول من الحيّ إلى الميّت على فرض القول بجواز البقاء على تقليد الميّت ( 3 ) . وممّا ذكرنا يظهر الوجه في المسألة الآتية [ أي الحادية عشرة ] وما فيه .[ 1 ] أقول : إنّه وإن ادّعي عليه الإجماع كما استظهره في الفصول ( 4 ) لكنّ الظاهر أنّ المراد به تحقّق الوفاق من المتعرّضين للمسألة ، لا تحقّق الإجماع الكاشف عن رأي المعصوم ، فإنّ أمثال هذه المسائل لم تكن معنونةً في الكتب الفقهيّة ولا في غالب
هامش
( 1 ) قد مرّ وجه عدم جواز العدول في الفرع المتقدّم . ومنه يظهر أنّ الوجه المذكور يقتضي وجوب البقاء على فتوى الميّت وعدم جواز العدول عنه إلى الحيّ ، لأنّه إمّا لا عدول حقيقةً عن رأيه وإمّا يكون موجباً للمخالفة القطعيّة ; ولكن ذلك خلاف المتسالم بينهم على ما هو ببالي . منه قدّس سرّه . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 98 ح 1 من ب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) لا ينبغي الإشكال في عدم جواز العدول ، لأنّه مخالف للعلم الإجماليّ ، ولا يرتفع ذلك إلاّ بالتخيير أو بمراعاة كلا الرأيين ، والعجب من عدم التعرّض لذلك . ومنه يظهر الحكم في المسألة الآتية . منه قدّس سرّه . ( 4 ) الفصول ( الطبعة الحجريّة ) : ص 327 س 4 .