فصل
في كيفيّة تنجّس المتنجّسات
يشترط في تنجّس الملاقي للنجس أو المتنجّس أن يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافيّن لم ينجس وإن كان ملاقياً للميتة ، لكنّ الأحوط غسل ملاقي ميّت الإنسان قبل الغُسل وإن كانا جافيّن ، وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية .
ثمّ إن كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعاً تنجّس كلّه ، كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً ، والدهنِ المائع ونحوه من المائعات . نعم ، لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي ، بل لا ينجس
السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوّارة ، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات . وإن كان الملاقي جامداً اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة ، سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه ، أو رطباً كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة ، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتّصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية ، بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة ، ومن
شرح العروة الوثقى — صفحة 523
مساهمون: الشيخ مرتضى الحائري
ص٥٢٣