مسألة 8 - إذا خرج من الجرح أو الدمّل شيء أصفر يشكّ في أنّه دمٌ أم لا محكوم بالطهارة ، وكذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام .
مسألة 9 - إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة .
مسألة 10 - الماء الأصفر الّذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر ، إلاّ إذا علم كونه دماً أو مخلوطاً به ، فإنّه نجس إلاّ إذا استحال جلداً .
مسألة 11 - الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجّس وإن كان قليلاً مستهلكاً . والقول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] فيه أوّلاً : أنّه ليس في المقام رواية واحدة ، بل ثلاث روايات : إحداها رواية زكريّا بن آدم المرويّة عن الكافي والشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) . ثانيتها رواية سعيد الأعرج المرويّة عن الكافي ( 2 ) . ثالثتها رواية عليّ بن جعفر ( 3 ) .
وثانياً : أنّ الرواية الثانية لا غمز في سندها ، فإنّ الظاهر أنّ السعيد الأعرج هو سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمان الأعرج ، مضافاً إلى رواية صفوان عنه ، وهو دليل على وثاقته ولو على فرض كونه غيرَ سعيد بن عبد الله .
وكذا الرواية الثالثة وإن كان فيها شيء ، من جهة عدم نقل تلك الرواية في الكتب الأربعة ظاهراً .
وأمّا الأولى فيمكن الاعتناء بها ، من جهة اعتناء الشيخين الجليلين بها خصوصاً
الكلينيّ ، ومن جهة كون الراوي في أحد السندين محمّدَ بن أحمد بن يحيى وتعرّضِ الشيخ محمّد بن الحسن بن الوليد لرجاله واستثنائه جمعاً من الأسانيد الّتي تكون في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1056 ح 8 من ب 38 من أبواب النجاسات .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 376 ح 2 و 3 من ب 44 من أبواب الأطعمة المحرّمة .