تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
مسألة 8 - إذا كان إناءان أحدهما المعيّن نجس والآخر طاهر فأريق أحدهما ولم يعلم أنّه أيّهما فالباقي محكوم بالطهارة ، وهذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين وأريق أحدهما فإنّه يجب الاجتناب عن الباقي . والفرق أنّ الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدويّة بخلاف الصورة الثانية ، فإنّ الماء الباقي كان طرفاً للشبهة من الأوّل وقد حكم عليه بوجوب الاجتناب . مسألة 9 - إذا كان هناك إناء لا يعلم أنّه لزيد أو لعمرو - والمفروض أنّه مأذون من قبل زيد فقط في التصرّف في ماله - لا يجوز له استعماله [ 1 ] ،
شرح
الطهارة المائيّة وإمّا لنجاسة المحلّ فلا بد من تقديمه على الوضوء . هذا . مضافاً إلى أنّ الاكتفاء بالتيمّم موجب لعدم القطع بحصول الطهارة من الحدث ولكن يقطع معه بطهارة البدن عن النجاسة ، بخلاف الجمع فإنّه يقطع معه بالطهارة ولكن يحتمل نجاسة البدن ; والثاني أولى ، لأنّ نجاسة البدن محكومة بالعدم بحكم أصالة الطهارة ، لأنّ البدن بعد جفافه ليس إلاّ ملاقي أحد المشتبهين ، وقد تقدّم أنّ حكمه الطهارة . قلت : استصحاب فساد الوضوء يجعل المكلّف غير واجد للماء فيحرز به موضوع التيمّم ظاهراً ، بخلاف استصحاب فساد التيمّم فإنّه لا يترتّب عليه صحّة الوضوء ، وقد تقدّم ذلك في المسألة السابقة ، فما حكم به في الروايتين مطابق للقاعدة بعد حمله على بعض المحامل المتقدّمة . وعليه فمحصّل الكلام في المسألة جواز الوضوء بالمشتبهين في صورتي عدم الانحصار والانحصار الخالي عن المحذور ، وعدم جواز التوضّي بأحدهما في صورتي وجود المحذور . والله المتعالي هو العالم بحقيقة الحال ، وإليه المرجع في المآل .[ 1 ] هذا واضح إذا كان مسبوقاً بعدم جواز الاستعمال ، وأمّا إذا كان مأذوناً من قبل
شرح العروة الوثقى — صفحة 389 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي