تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
مسألة 7 - إذا انحصر الماء في المشتبهين تعيّن التيمّم [ 1 ] . وهل يجب إراقتهما أولا ؟ الأحوط ذلك وإن كان الأقوى العدم .
شرح
معنى لعدم التأثير ولا يتوقّف تنجيزه بالنسبة إلى أحد طرفي العلم على تنجيزه بالنسبة إلى طرفه الآخر وإلاّ لدار . ولكن يمكن تصحيح المسلك الثاني بالانحلال الحكميّ ، وهو أن يقال : إذا علمنا بنجاسة الملاقى أو الطرف ولم يكن الملاقي طرفاً للعلم فلا ريب أنّ الأصل الجاري في الطرف يتعارض مع الجاري في الملاقى فيسقط ، وفي هذا الزمان لا يكون الملاقي طرفاً للعلم حتّى يكون شريكاً مع الملاقى في تعارض أصله مع الطرف ، فسقوط الأصل في الطرف إلى الا بد مستنداً إلى الأصل الجاري في الملاقى واقتضاء العامّ جريانه فيه واقتضاء العموم لطهارة الملاقى في الزمان الأوّل كاف في التعارض وإسقاط أصل الطرف إلى الا بد ، ففي زمان صيرورة الملاقي طرفاً للعلم لا مانع من جريان الأصل فيه ، لأنّ سقوط الأصل في الطرف ثابت على كلّ حال ، سواء جرى الأصل في الملاقي أم لا ، فليس الأمر دائراً بين سقوط الأصل في الطرف أو الملاقي المستلزم لجريان الأصل في الطرف على تقدير سقوط الأصل في الملاقي ، فإنّه لو فرض سقوط الأصل في الملاقي أيضاً لا يجري الأصل في الطرف ، فسقوط الأصل في الطرف مسلّم وغير مربوط بجريان الأصل في الملاقي حتّى يتعارض ، فتخصيص عموم الأصل بالنسبة إلى الملاقي تخصيص بلا وجه ، فإنّ سقوط الأصل في الطرف غير مستند إلى الأصل في الملاقي لا بنحو الاستقلال ولا بنحو الجزئيّة ، لا في البقاء ولا في الحدوث ، فتأمّل حتّى تعرف حقيقة الحال .[ 1 ] أقول : لا يخفى أنّ مقتضى القاعدة في المشتبهين مع عدم الانحصار جواز التوضّي بالماءين والاكتفاء بذلك في الصلاة لكن بشرط غسل موضع الغسل والمسح بعد كلّ وضوء ، بل يكفي غسلهما بعد الوضوء بالماء الأوّل ، لجريان استصحاب الطهارة وعدم جريان استصحاب النجاسة لاحتمال الفصل باليقين التفصيليّ .