تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
مسألة 6 - ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة [ 1 ] ، لكنّ الأحوط الاجتناب .
شرح
ويمكن أن يقال بتعيّن التيمّم وعدم وجوب الجمع ، من باب أنّ أصالة الفساد في الوضوء بالمائع المشكوك تحكم بعدم وجدان الماء فيحرز موضوع التيمّم .[ 1 ] في وجه ذلك مسلكان غير مرضيّين . أحدهما : كون طهارة الملاقي من باب تأخّر رتبة النجاسة عن نجاسة الملاقى أو الطرف المستلزم لكون اقتضاء عموم الأصل لطهارة الملاقي متأخّراً عن اقتضائه لها بالنسبة إلى الملاقى ، فإنّ الأصل في الملاقي يتوقّف على سقوط الأصل في الملاقى توقّفَ الشيء على عدم رافعه ، فيسقط بتعارضه مع الأصل في الطرف فيرجع إلى الأصل في الملاقي . ثانيهما : أنّ الملاك في طهارة الملاقي تأخّر صيرورته طرفاً للعلم عن العلم بنجاسة الملاقى أو الطرف فيكون المدار على تأخّر العلم ، فيختلف حكم الملاقي والملاقى في الطهارة والنجاسة كما في الكفاية ( 1 ) . ووجه المناقشة في الأوّل أمور ذكرناها في تعليقة الكفاية ونشير إلى واحد منها ، وهو أنّ الترتّب بين سقوط الأصل في الملاقى وجريان الأصل في الملاقي وكون الأصل في الطرف في رتبة الأصل في الملاقى لا يوجب عدمَ التعارض بين الطرف والملاقي ، لعدم الترتّب بين سقوط الأصل فيه وجريانه في الملاقي ، فإنّ ما مع المتقدّم في الرتبة ليس متقدّماً في الرتبة إلاّ أن يكون فيه أيضاً ملاك التقدّم . وأمّا وجه المناقشة في الثاني فلأنّ كون أحد طرفي العلم مورداً لطرفيّة علم سابق على هذا العلم لا يوجب عدم تأثير العلم اللاحق في التنجّز بالنسبة إلى الطرف الآخر ، فإنّ ملاك التنجّز هو الكشف عن الحكم الفعليّ التامّ من جميع الجهات وتحقّق البيان على الحكم الفعليّ الواقعيّ الموجب لعدم قبح العقاب من جانب المولى ، وهو حاصل ، فلا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 412 - 411 .