في طهارته فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر وإن عدّ تمامه غسلةً واحدةً ولو كان بمقدار ساعة ، ولكن مراعاة الاحتياط أولى .
مسألة 14 - غسالة ما يحتاج إلى تعدّد الغسل - كالبول مثلاً - إذا لاقت شيئاً لا يعتبر فيها التعدّد وإن كان أحوط .
مسألة 15 - غسالة الغسلة الاحتياطيّة استحباباً يستحبّ الاجتناب عنها .
فصل
[ في الماء المشكوك نجاسته ]
الماء المشكوك نجاسته طاهر إلاّ مع العلم بنجاسته سابقاً ; والمشكوك إطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق [ 1 ] إلاّ مع سبق إطلاقه ; والمشكوك إباحته محكوم بالإباحة [ 2 ] ، إلاّ مع سبق ملكيّة الغير أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أي جميع أحكامه ، لأنّه لا مانع من الحكم بطهارة المشكوك إذا كان غير منفعل على تقدير كونه مطلقاً ، كالكرّ والّذي له المادّة كالبئر والمتّصل بالماء الجاري أو الكرّ .
إلاّ أن يقال : إنّ استصحاب عدم كونه الماءَ المطلقَ حال العدم جار ، لما قد سبق منّا في بعض التعليقات السابقة من جريان استصحاب العدم الأزليّ ; ولا يعارضه استصحاب عدم كونه مضافاً ، لأنّ عنوان المضافيّة ليس مورداً لحكم من الأحكام ، بل الأحكام المعهودة ثابتة للماء المطلق ، وعدمها ثابت لما ليس بماء ، فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عن المشكوك الملاقى غير المنفعل على تقدير الإطلاق .[ 2 ] إمّا لاستصحاب الإباحة على تقدير كونه من المباحات الأصليّة وإمّا لأصالة الإباحة .
[ 3 ] لا إشكال فيه مع القطع بعدم الإذن من المالك باليد أو بالاستصحاب ، وكذا مع