ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات في وجوب الاحتياط من غسالته [ 1 ] .
مسألة 7 - إذا شكّ في ماء أنّه غسالة الاستنجاء أو غسالة سائر النجاسات يحكم عليه بالطهارة [ 2 ] وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
[ 1 ] لا يخلو عن تهافت مع ما مرّ من الفتوى بنجاسة غسالة الغسلة المزيلة .[ 2 ] لاستصحاب طهارة الماء .
لكن قد يشكل أنّ الشكّ في الطهارة وعدمها مسبّب عن الشكّ في كون الماء ماء الاستنجاء ، والأصل عدمه ، فإنّ موضوع النجاسة هو غسالة النجس الّتي ليست غسالةَ النجو ، والجزء الأوّل محرز بالوجدان ، والثاني بالأصل بناءاً على كون المدرك روايةَ العيص ( 1 ) ; وأمّا بناءاً على كون المدرك دليل انفعال القليل فالقليل الملاقي للنجس الّذي ليس بغسالة النجو نجسٌ ، فالأوّل أيضاً محرز بالوجدان والثاني بالأصل ، لأنّ ذلك مقتضى تعنون العامّ بنقيض عنوان الخاصّ ، فإنّ عنوان الخاصّ ماء الاستنجاء فنقيضه عدم كونه ماءَ الاستنجاء ، فإذا ضممنا إلى عنوان العامّ فيصير موضوع النجاسة كلَّ وَضوء قذر أو بول لم يكن بماء الاستنجاء ، أو كلَّ ماء قليل ملاق للنجس لم يكن بماء الاستنجاء ، والأوّلان محرزان وجداناً والثاني بالأصل . ولعلّ ذلك هو مبنى تعليقة الميرزا النائينيّ ومن تبعه في الحكم بوجوب الاجتناب .
أقول : إن كان الموضوع للنجاسة واقعاً ما ذكر من كون الماء غسالة النجس وعدم كونه ماء الاستنجاء فالأمر كما ذكر في الإشكال على المتن ، وأمّا إن كان الموضوع له غسالة النجس الّذي ليس هو - أي النجس - بنحو ، بأن كان المتّصف بالقيد العدميّ هو النجس لا الماء ، بل كان الماء متّصفاً بقيد وجوديّ وهو غسالة النجس المتّصف بعدم كونه نجواً ، فلا يثبت الموضوع بالاستصحاب ، لأنّ عدم كون النجس نجواً لا يمكن
هامش
( 1 ) المتقدّمة في ص 354 .