تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وأمّا المستعمل في الاستنجاء ولو من البول فمع الشروط الآتية طاهر ويرفع الخبث أيضاً [ 1 ] ،
شرح
الثاني : ما تقدّم من صحيح ابن مسكان ( 1 ) بناءاً على أنّ مقصود الإمام ( عليه السلام ) من نضح الأكفّ هو الإرشاد إلى طريق يمنع من وصول الماء المستعمل في الوهدة ، وقد عرفت أنّه غير مراد قطعاً ، فهو دالّ على عدم البأس برجوع الماء إلى الوهدة كما تقدّم . الثالث : الروايات الواردة في النهي عن الاغتسال بغسالة الحمّام ( 2 ) ، خصوصاً ما يشعر منها إلى التعليل بأنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، كرواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ( 3 ) . والجواب : أنّ ملاحظة باقي روايات باب غسالة الحمّام تورث القطع بأنّ النهي من باب التنزّه والكراهة ، مثل قوله ( عليه السلام ) : « من اغتسل من الماء الّذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلاّ نفسه » ( 4 ) والتعليل ب‍ « إنّه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا » ( 5 ) ; مضافاً إلى ضعف الروايات كما صرّح بذلك العلاّمة في المختلف ( 6 ) ; فالأقوى جواز استعمال الماء المستعمل في الحدث الأكبر في التطهير مطلقاً . والله العالم .[ 1 ] أقول : لا إشكال في أنّ ماء الاستنجاء ولو من البول لا ينجّس الثوب والبدن ، لدلالة الروايات على ذلك بحيث يقطع شموله لما إذا كانت الغسالة من البول أيضاً ، لعدم الانفكاك غالباً ، والروايات موجودة في كتب الفقه والحديث ، ولا إشكال في ذلك ; إنّما الإشكال في كونه طاهراً . وما يمكن الاستدلال له أمور :
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 345 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ح 1 من ب 11 من أبواب الماء المضاف . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ح 2 من ب 11 من أبواب الماء المضاف . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ح 3 من ب 11 من أبواب الماء المضاف . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 237 .