تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مسألة 3 - لا فرق بين أنحاء الاتّصال في حصول التطهير ، فيطهّر بمجرّده وإن كان الكرّ المطهّر - مثلاً - أعلى والنجس أسفل [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أو كان الأمر بالعكس فضلاً عن تساوي السطحين ، لأنّه مقتضى ما تقدّم من التعليل ، أو مقتضى إلقاء الخصوصيّة ، فإنّه إذا كان المطهّر أسفل يطهر ، لورود الدليل في البئر ( 1 ) ، فيدلّ على الطهارة في عكسه بالأولويّة . ويدلّ على الصورة الّتي في المتن روايات الحمّام أيضاً ( 2 ) . وممّا ذكرنا يظهر أنّ ملاحظة بعض أخبار ماء الحمّام ( 3 ) تقتضي أولويّة الصورة الّتي في المتن ، وبملاحظة صحيحة محمّد بن إسماعيل ( 4 ) تصير صورة كون المطهّر أسفل متيقّنةً ، لكنّ الارتكاز العرفيّ يدلّ على مطهرّيّة الأعلى بالأولويّة ، لقاهريّة الأعلى على الأسفل في نظر العرف . والحاصل : أنّ عبارة المتن تدلّ على كون الصورة المذكورة أخفى حكماً من الصور الأخر . وهو غير واضح ، لأنّ المدرك إن كان هو الصحيحة فالقدر المتيقّن من دلالتها صورة كون المطهّر أسفل من جهة المورد ، فصورة تساوي المطهّر أخفى من صورة علوّ المطهّر ، لكون الارتكاز العرفيّ أوفق بالنسبة إلى المطهّر العالي من المساوي ، وإن كان المدرك بعض أخبار ماء الحمّام فلا ريب أنّ الصورة المذكورة في المتن أوضح حكماً . ويمكن توجيهها بأنّ المراد أخفائيّة حكمها بالنسبة إلى صورة كون المطهّر أسفل ، من جهة كونها مورداً للصحيحة ، أو كونها أخفى حكماً من الصورتين الأخريين ، أمّا ممّا تقدّم فلما مرّ ، وأمّا ممّا كان المطهّر مساوي السطح فلكونهما ماءاً واحداً ، والماء الواحد لا يختلف حكمه بالإجماع المدّعى في كلام جماعة من الأساطين . لكن فيهما ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 125 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق . ( 2 و 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 110 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 126 و 127 ح 6 و 7 من ب 14 من أبواب الماء المطلق .