تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إذا لم يكن معه عين النجاسة ولم يكن متغيّراً [ 1 ] .
شرح
وغيرها من الروايات ، ولعلّ الأصرح من الكلّ ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أيصلّى فيه قبل أن يغسل ؟ قال : « إذا جرى به المطر فلا بأس ( 1 ) » ( 2 ) . [ 1 ] في اعتبار عدم التغيّر إشكال وإن لم أر من تعرّض له ، من جهة أنّ ما دلّ على طهوريّة ماء المطر ومطهّريّته يحكم بأن ملاك تطهير ماء المطر أكثريّته من القذر كما في رواية هشام بن سالم ( 3 ) ، ومرسلة الكاهليّ ( 4 ) أيضاً مطلقة ، وما دلّ على أنّ ما غيرّ لون الماء أو ريحه أو طعمه ينجّس الماء ( 5 ) يدلّ على نجاسة المتغيّر ، فيتعارض مع أدلّة ماء المطر بالعموم من وجه ، فإنّ المطر غير المتغيّر والمتغيّر غير المطر - كماء البئر وماء الكرّ اللذين قد وردت الروايات بتنجّسهما ( 6 ) - خارجان عن محطّ التعارض ، ومورد الاجتماع الّذي يتعارض فيه الدليلان هو المطر المتغيّر فيرجع إلى عموم طهوريّة الماء ( 7 ) وإلى استصحاب الطهارة وأصالتها ; مضافاً إلى أنّ رواية هشام بن الحكم في الميزابين ( 8 ) لعلّها نصّ في مطهّريّة المتغيّر من المطر ، فإنّ التغيّر يحصل في كثير من موارد اختلاط ميزابي المطر والبول ، فخروجه عن الإطلاق حملٌ للمطلق على الأفراد غير الكثيرة ، وهو مستهجن خارج عن طريق المحاورة ، فالظاهر أنّ ماء المطر مطهّر وإن كان متغيّراً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 110 ح 9 من ب 6 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) في دلالته إشكال ، من جهة ظهوره في إصابة الماء الجاري بواسطة نزول المطر ، وهو غير المبحوث عنه ; إلاّ أن يقال في وجهه : إنّه لا دليل على أنّ النجس منجّس لكلّ شيء حتّى المطر ، فلا بد من التتبّع والتأمّل . ( منه قدّس سرّه ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 108 ح 1 من ب 6 من أبواب الماء المطلق . ( 4 و 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 109 ح 5 و 4 من ب 6 من أبواب الماء المطلق . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 102 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 125 ، الباب 14 وص 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 99 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق .
شرح العروة الوثقى — صفحة 292 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي