تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
مسألة 3 - الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط أن يكون من السماء ولو بإعانة الريح ، وأمّا لو وصل إليها بعد الوقوع على محلّ آخر كما إذا ترشّح بعد الوقوع على مكان فوصل مكاناً آخر لا يطهر [ 1 ] . نعم ، لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقّف بالجريان إليه طهر .
شرح
وممّا ذكرنا يظهر ضعف الوجوه المذكورة سابقاً ، خصوصاً الوجه الثالث ، فإنّه واضح البطلان وإن جعله صاحب المستمسك مطابقاً للقاعدة مع قطع النظر عن الإجماعات المستفيض نقلها ( 1 ) ، فإنّه لو علم طهارة البول بالمطر فكيف يرضى أحد أن يقول : إنّ الماء المتنجّس لا يطهر به أصلاً . نعم ، يمكن أن يكون هنا وجه خامس وهو حصول الكثرة كما في البول . ولكنّ الظاهر من رواية هشام بن الحكم ( 2 ) كفاية الاختلاط ; لكنّه بعد الجمع بينها وبين رواية هشام بن سالم الّتي جعلت ملاكَ التطهير أكثريّةَ ماء المطر من القذر ( 3 ) يقال : إنّه لا بد من الكثرة حتّى تزول عنه البوليّة وتُذهبَ آثارَ النجس فيتطهّر بالاتّصال أو الامتزاج ، والثاني هو المتيقّن ، بل لعلّه يمكن القول بكفاية الاتّصال ، من جهة أنّ مقتضى رواية هشام بن الحكم كفاية صِرف الامتزاج ، خرجنا عنها بواسطة رواية هشام بن سالم والقواعد المقتضية لعدم الطهارة حتّى تزول صفات النجس وقلنا : إنّه لا يكفي صِرف ذلك بل لا بد من الكثرة المُذهبة لآثار النجس ، وحيث إنّ صِرف ذلك لا يكون مطهّراً فالمطهّر هو الاتّصال بماء المطر بعد رفع آثار النجس فيكفي الاتّصال ، ولكنّ الظاهر أنّ المطهّر هو حصول الكثرة لا الملاقاة والاتّصال بماء المطر بعد الكثرة ، فالمطهّر في البول هو الماء الّذي به تحصل الكثرة في جميع أجزاء البول ، فالظاهر لزوم الامتزاج ، فافهم وتأمّل .[ 1 ] لأنّ المقصود من ماء المطر هو ما كان كذلك فعلاً ، لا ما كان ماء المطر سابقاً ، فلا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 181 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 109 ح 4 من ب 6 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 108 ح 1 من ب 6 من أبواب الماء المطلق .