تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
قصد الوجه ودخالته في العبادة ، لا أن يكون عدم التكرار شرطاً مستقلاًّ في العبادة . وأمّا الثاني : فإن كان المقصود حرمة التكرار لأجل الاحتياط من باب انطباق عنوان اللعب عليه . ففيه : أنّه ربما يكون الفحص مستلزماً للمشقّة أو لطول المدّة فيكون التكرار معلولاً لجهة عقلائيّة ، فلا ينطبق عليه عنوان اللعب حتّى يكون حراماً ; مضافاً إلى أنّه لا دليل على حرمة اللعب . وإن كان المقصود أنّ التكرار مستلزم لكون مورد اللعب أمر المولى ، وذلك هتكٌ بالنسبة إلى المولى ، وهو حرام وإن لم يكن اللعب حراماً مطلقاً . ففيه : أنّ ذلك في ما لم يكن له داع عقلائيٌّ إلى اختيار تلك الخصوصيّة من طريق الامتثال إلاّ اللعب ; مضافاً إلى أنّ انطباق عنوان المحرّم على العبادة موجب لبطلانها على فرض القول بالامتناع ، وأمّا على فرض الاجتماع فالبطلان الّذي هو المبحوث عنه في المقام محلّ منع كما عرفته . وإن كان المقصود أنّ اللعب مضرّ بعباديّة العبادة من باب احتياج العبادة إلى قصد التقّرب والإخلاص ، ببيان أنّه لو لم يكن للمكلّف مقصود سوى اللعب أو كان قصد الامتثال في طول قصد اللعب فقصد القربة غير متحقّق في العمل ، فتأمّل . وإن كان المقصود كلا الأمرين من الامتثال واللعب فالإخلاص غير متحقّق ، فبطلان العبادة حينئذ من جهة فقد القربة أو الإخلاص لا من جهة انطباق العنوان المحرّم عليه . ففيه : ما ذكر سابقاً من عدم قصد اللعب غالباً وإنّما هو صِرف فرض ، وعلى تقدير تحقّقه فإضراره بالعبادة متوقّف على كون اللعب مستقلاًّ في الداعويّة بالنسبة إلى أصل العمل الخاصّ ، وأمّا لو كان تبعاً لقصد الإطاعة وتكون داعويّته في الرتبة المتأخّرة عن داعويّة الامتثال أو كان مستقلاًّ لكن بالنسبة إلى نفس اللعب لا بالنسبة إلى اللعب بهذه الخصوصيّة فإضراره بالعبادة ممنوع ; بل يمكن أن يقال : إنّه لو كان قصد اللعب مستقلاًّ في الداعويّة إلى أصل العمل الخاصّ أيضاً وكان قصد الامتثال مستقلاًّ في الداعويّة أيضاً بحيث يصلح كلّ منهما للتأثير في إيجاد العمل فإضراره بالعبادة أيضاً محلّ
شرح العروة الوثقى — صفحة 29 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي