شرح
استعماله في المقام على معنيين : أحدهما بمعنى السعة ، وقد تقدّم عدم إمكان إرادته في المقام . ثانيهما هو البُعد الحاصل في السطح بشرط أن لا يكون أكثر من البُعد الآخر ، وحيث تحقّق الثاني فتدلّ الرواية على أنّ البُعد الآخر لا يكون أقلّ من ذاك البُعد فتدلّ على المطلوب .
واستدلّ له أيضاً بما روى الصدوق في المجالس ، قال - على ما في الوسائل - : روي أنّ :
الكرّ هوما يكون ثلاثة أشبار طولاً في ثلاثة أشبار عرضاً ، في ثلاثة أشبار عمقاً » ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به واضح .
ويدلّ عليه أيضاً ما روى الصدوق ( رحمه الله ) مرسلاً ( على ما في الوسائل ) في المقنع أنّ « الكرّ ذراعان وشبر في ذراعين وشبر » ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال به أنّه لا يكون المقصود من « الذراعين » هو من المفصل إلى رؤوس الأصابع ، فإنّ الذراع شبران فيصير « ذراعان وشبر » خمسة أشبار ، فبناءاً على أن يكون المقصود من الجملة الأولى كون كلّ واحد من البُعدين كذلك ومن الجملة الثانية تعيين مساحة العمق يصير المكسّر مائة وخمسة وعشرين شبراً ، وهذا ممّا لا يوافق مع تعيّنه من حيث الوزن بما تقدّم ، فإنّه لم ينقل كون ألف ومأتي أرطال أكثر من ستّة وثلاثين شبراً ، وعلى تقدير كونه مدنيّاً لا يبلغ ذلك المقدار كما هو واضح .
ولا يخفى أنّه يمكن أن يكون مستند من قال : « إنّه مائة شبر » ذلك ، فإنّه لو حمل
على المستدير فمكسّره يقلّ عن مكسّر المربّع بسبع ونصفه فيبلغ ثمانية وتسعين شبراً ، فهو قريب من مائة شبر ، وإلى ذلك أشار إليه في المستند ( 3 ) . هذا بناءاً على كون المقصود ما تقدّم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 122 ح 2 من ب 10 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 122 ح 3 من ب 10 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) مستند الشيعة : ج 1 ص 65 .