شرح
في صورة التصريح قرينةٌ على تعيين مرجع الضمير في قوله « في عمقه » ، لأنّ الأمور الأخر خلاف الأصل العقلائيّ بخلاف كون مرجع الضمير في تلك الكلمة المقدارَ المشارَ إليه في الصدر . هذا .
وإن شئت توضيح تقريب الاستدلال به على المشهور فنقول : إنّ تقريبه يتوقّف على أمور أربعة كلّها إمّا مقطوعة أو مورد للاطمينان أو مورد للأصل العقلائيّ .
منها : أنّه ليس المقصود من « ثلاثة أشبار ونصف » المذكور أوّلاً بيان سعة سطح الماء طولاً وعرضاً ، للزوم أن يكون مكسّره اثني عشر شبراً وربع شبر ، وهو مخالف لما هو المتيقّن عند جميع علماء الشيعة في اعتبار الوزن أو المساحة .
ومنها : أنّ ذلك ليس في الشكل المستدير ، لما ذكرناه .
ومنها : أنّه ليس المقصود اعتبار أن يكون أحد بُعديه ذلك بلا اقتضاء لبُعده الآخر ، بأن يكون المقصود أنّه يعتبر أن يكون أحد بُعديه ذلك ولو كان بُعده الآخر نصفَ شبر أو أقلّ ، للمحذور الّذي ذكر في الأمر الأوّل .
ومنها : أنّ المتكلّم ( عليه السلام ) لم يعتمد على قرينة أخرى في تعيين البُعد الآخر غير ما ذكر في الرواية ، للأصل العقلائيّ القائم على عدم القرينة ، فحينئذ لا محالة يكون البُعد الآخر
بُعداً خاصّاً في السطح غير المستدير مستفاداً من لفظ الرواية ، ومن المعلوم أنّه لا يستفاد من الرواية غير ما ذكر من « ثلاثة أشبار ونصف » .
وأمّا طريق الاستفادة بعد تلك المقدّمات فيلخّص في أحد أمور ذكرها الفقهاء رضوان الله عليهم :
منها : أن يكون « ثلاثة أشبار ونصف » الثاني خبراً آخر للفعل الناقص .
ومنها : أن يكون ذلك عطفاً بلا عاطف على « مثله » ، فيكون مدخولاً لحرف الجرّ ، ويؤيّده ما تقدّم نقله من الجواهر .
ومنها : أن يكون المقصود من الجملة الأولى أن يكون كلّ واحد من بُعدي الماء ذلك في مثله الّذي هو ثلاثة أشبار ونصف في العمق .
ومنها : أن يكون مرجع ضمير « في عمقه » المقدارَ المذكور ، أي في عمق