شرح
ثلاثة أشبار ونصف .
والأخير أرجح ، لعدم خلاف ظاهر ، بخلاف المحتملات السابقة ، فظهور الرواية في دفع تلك المحتملات يعيّن الأخير . هذا كلّه من جهة الدلالة .
وأمّا من جهة السند ففيه وجوه من المناقشة :
منها : أنّ في السند أحمدَ بن محمّد بن يحيى كما في المنقول عن التهذيب ( 1 ) .
ومنها : أنّ عثمان بي عيسى واقفيّ .
ومنها : أنّ أبا بصير مشترك بين ثلاثة رجال .
وقد أجيب عن الأوّل بأنّه أحمد بن محمّد بن عيسى بقرينة رواية محمّد بن يحيى العطّار عنه وروايته عن عثمان بن عيسى ، وما في التهذيب سهو من النسّاخ .
وعن الثاني بأنّه ثقة ولو كان واقفيّاً ; مع أنّه نقل أنّه تاب ; ومع أنّه نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه .
وعن الثالث بأنّه ليث البختريّ بقرينة رواية عبد الله بن مسكان عنه ; مع أنّ أبا بصير مشترك بين ثلاثة كلّهم ثقة ، كما عن الأستاذ الأكبر البهبهانيّ في حاشيته على المدارك ( 2 ) ; مع أنّ الشهرة جابرة لسنده .
واستدلّ للمشهور أيضاً برواية حسن بن صالح الثوريّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
« إذا كان الماء في الركيّ كرّاً لم ينجّسه شيء » . قلت : وكم الكرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » ( 3 ) .
وقد نقله في الوسائل عن الكافي بهذا النحو ، ونقل عن الاستبصار بزيادة « ثلاثة أشبار ونصف طولها » في أوّل الحديث ( 4 ) ، وتقريب الاستدلال به على ما في الاستبصار واضح .
وأمّا تقريبه على ما في الكافي فبأن يقال : إنّ « العرض » في اللغة على نحو يمكن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 173 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 174 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 118 ح 8 من ب 9 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 173 .