تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
شيء من المنيّ » ( 1 ) . ففيه : ما تقدّم في صحيح شهاب حرفاً بحرف . وإن كان المقصود ما أضمره سماعة الّذي فيه : « وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيّه فليهرق الماء كلّه » ( 2 ) فلا يرد عليه ما أوردناه على المفهوم ، لأنّ دلالته على النجاسة بالمنطوق إلاّ أنّ قوّة ظهوره في الإطلاق بحيث يقاوم مع موثّق أبي بصير أو يقدّم عليه ممنوعة كما مرّت الإشارة إليه . وأمّا رواية عليّ بن جعفر فإن كان المقصود ما عنه عن أخيه ، قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا . . . » ( 3 ) . ففيه : أنّه لا بد من تقيّدها بما إذا كانت ملوّثةً بالنجاسة ، للإجماع على طهارة بدن الحيوان بزوال عين النجاسة عنه . وأمّا صحيح البزنطيّ فقد يظهر الإشكال فيه ممّا ذكرناه في رواية أبي بصير . وأمّا قوله : « لا يبعد أن يكون المراد من الذيل . . . » ففيه : أنّه لا ظهور للذيل في أنّه بصدد بيان ما هو مفاد المفهوم حتّى من حيث الإطلاق والتقييد ، بل الظاهر من بيان المفهوم مع كون الاستثناء صريحاً فيه ذكر نكتة ملحوظة في التصريح بما استفيد من المنطوق وهي تقيّد المفهوم . مضافاً إلى أنّ ذلك لو كان المفهوم هو المطلق ، وأمّا لو كان المهفوم مهملاً ولا يستفاد منه إلاّ ثبوت البأس في صورة إصابة القذر من البول أو الجنابة في الجملة فلا يكون المصرّح به في الذيل إلاّ بياناً لما أهمله المفهوم ، ولا إشكال فيه أصلاً . ومن ذلك ظهر أنّ المفهوم الّذي في الصدر هو مفهوم الحصر لا مفهوم الشرط ، وكأنّه سهو من قلمه الشريف ، وانقدح تماميّة ظهور الرواية فتكافئ الروايات المعارضة على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 114 ح 9 من ب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 114 ح 10 من ب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 115 ح 13 من ب 8 من أبواب الماء المطلق .