تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
وكمّيّاتها في التغيّر وعدمه أكثر من أن يحصى ولا ينطبق على الاختلاف القليل الّذي في الروايات .ثمّ إنّه قد نقل صاحب المستمسك أيّده الله تعالى عن المحقّق الخراسانيّ ( قدس سره ) التفصيل بين النجس والمتنجّس ، إذ لا إجماع على الانفعال في المتنجّس ، والأخبار الخاصّة مختصّة بالنجس ، والمفهوم لا عموم له ، إذ الظاهر أنّ المشروط هو العموم لا كلّ فرد من أفراد العامّ ، فيكون مفهوم السالبة الكلّيّة إيجاباً جزئيّاً ، ولو منع من الظهور فيه فلا أقلّ من الإجمال فيرجع إلى عموم « خلق الله الماء طهوراً » ( 1 ) ، مضافاً إلى استصحاب الطهارة وقاعدتها . وقال أيّده الله بعد نقل مقالته طاب ثراه : إنّ نفي الإجماع خلاف إطلاق معاقد الإجماعات المدّعاة على الانفعال . وأمّا أنّه لا خبر يدلّ عليه ففيه : أنّه ظاهر جملة من النصوص : كصحيح شهاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها : « إنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء » ( 2 ) . ورواية أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه ، قال : « إن كانت يده قذرةً فأهرقه ، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه ، هذا ممّا قال الله تعالى : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدينِ مِنْ حَرَج ( 3 ) ) ( 4 ) . ونحوهما حسنة زرارة ( 5 ) وموثّقة سماعة ( 6 ) وخبر عليّ بن جعفر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 101 ح 9 من ب 1 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 113 ح 3 من ب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) سورة الحجّ : 78 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 115 ح 11 من ب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 502 ح 2 من ب 26 من أبواب الجنابة . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 114 ح 9 من ب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 115 ح 13 من ب 8 من أبواب الماء المطلق .