تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
وفي صحيح البزنطيّ : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : « يكفئ الإناء » ( 1 ) . نعم ، قد يعارضها موثّق أبي بصير : « إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلاّ أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء » ( 2 ) . من جهة ظهور الذيل في التقيّد بملاقاة النجس ، وكذا خبر ابن جعفر المتقدّم ( 3 ) في أخبار الاعتصام . لكن لا يبعد أن يكون المراد من الأوّل : « وقد كان فيها شيء » ولو بقرينة ظهور كونه تصريحاً بمفهوم الشرط السابق في الصدر أو بقرينة ظهور الإجماع على الانفعال بالنجس . وأمّا الثاني فلو لم يدلّ على النجاسة لم يدلّ على الطهارة ، إذ التفصيل لا يقول به أحد . وأمّا أنّ الشرط في أخبار الكرّ لتعليق العموم فلو سلّم الظهور المذكور في نفسه فالظاهر منه في المقام كونه لتعليق الأفراد بقرينة وروده مورد بيان حكم النجاسات المختلفة من بول الدوابّ وولوغ الكلاب واغتسال الجنب ودخول الدجاجة والحمامة وقد وطئت العذرة ( 4 ) . أقول : في كلامه دام مجده وعلاه مواقع للنظر : فإنّ ما ذكره من « إطلاق معاقد الإجماع » فالظاهر منعه ، لأنّهم في مقام الاستدلال ليسوا إلاّ بصدد دفع ما ذكره ابن عقيل ، ولذا يستدلّون بالروايات الدالّة على الانفعال في الموارد الخاصّة أو بالمفهوم الّذي ليس له عموم قطعاً كما سيجيء ; مضافاً إلى أنّه لا مدرك للمجمعين إلاّ الروايات الّتي بأيدينا ، واحتمالُ أن يكون مدركهم روايةً مطلقةً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 114 ح 7 من ب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 113 ح 4 من ب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) في ص 224 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 148 - 146 .