تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وما عن عثمان بن زياد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أكون في السفر فآتي الماء النقيع ويدي قذرة فأغمسها في الماء ؟ قال : « لا بأس » ( 1 ) . وفيه : أنّ زكار بن فرقد الراوي عن عثمان مهمل في كتب الرجال . مضافاً إلى أنّه لا دلالة لها ، لأنّه يحتمل أن يكون السئوال من حيث تطهير اليد ، لانقداح احتمال اشتراط علوّ المطهّر أو لزوم الدلك أو التعدّد ; مع أنّه لو كان بصدد حكم الماء لم يكن حجّةً إلاّ على طهارة الغسالة ; مع أنّه على فرض الغضّ عن جميع ذلك تكون دلالته بالإطلاق وسيأتي الجواب عنه إن شاء الله تعالى . وما عن قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن جنب أصابت يده من جنابته فمسحه بخرقة ، ثمّ أدخل يده في غِسله قبل أن يغسلها هل يجزيه أن يغتسل من ذلك الماء ؟ قال : « إن وجد ماءاً غيره فلا يجزيه أن يغتسل به ، وإن لم يجد غيره أجزأه » ( 2 ) . وفيه : أنّ التفصيل المذكور في الخبر ممّا لم يقل به أحد فظاهره غير معمول به . مضافاً إلى أنّه لا يدلّ على فرض تنجيس المتنجّس إلاّ على طهارة الغسالة ; مع أنّه ليس المفروض إلاّ ملاقاة المتنجّس للماء ، والمقصود إثبات انفعال القليل ولو بملاقاة عين النجس ، وبعد ذلك تكون دلالته بالإطلاق . وما عن حسن بن محبوب ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجصّ توقد عليه العذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب ( عليه السلام ) إليّ بخطّه : « أنّ الماء والنار قد طهرّاه » ( 3 ) . وجه الاستدلال أنّه لا وجه لمطهرّيّة الماء في المقام إلاّ فرض كون الجصّ متنجّساً بالعذرة الملاقية له قبل الإيقاد عليه وقد طهرّه الماء بواسطة الماء الّذي عجن به ، وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 121 ح 16 من ب 9 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 77 ص 100 عن قرب الإسناد : ص 180 ح 666 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 602 ، الباب 10 من أبواب ما يسجد عليه .