شرح
عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الكنيف يصبّ فيه الماء فينضح على الثياب ما حاله ؟ قال : « إذا كان جافّاً فلا بأس » ( 1 ) ، فتأمّل .
وما عن عمّار الساباطيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنّه يهوديّ ، فقال : « نعم » ، فقلت : من ذلك الماء الّذي يشرب منه ؟ قال : « نعم » ( 2 ) .
وفيه أوّلاً : أنّه حمله الشيخ على صورة الظنّ بشرب اليهوديّ منه ( 3 ) . ويؤيّده التعبير بقوله : « على أنّه يهوديّ » وإلاّ فلا وجه لذلك التعبير .
وثانياً : أنّه يمكن أن يكون من باب عدم تنجيس المتنجّس ، فإنّ الإناء والكوز متنجّسان على فرض كون اليهوديّ نجساً وهما ليسا بمنجّسين ، وأمّا الماء فمن المعلوم عدم تنجّس جميع الماء من باب كونه عالياً يجري على النجس الّذي هو الكافر ، بل المتنجّس هو القسمة الملاقية لفم الكافر ، وهو لا ينجّس بقيّة الماء بعد وضع الكوز على الأرض بناءاً على عدم منجّسيّة المتنجّس ، فتأمّل .
وثالثاً : لعلّ ذلك الخبر من الأخبار الدالّة على طهارة الكتابيّ ، فيقال فيه ما يقال فيها من الأخذ بها أو الحمل على التقيّة أو غير ذلك .
وما عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) :
عن اليهوديّ والنصرانيّ يدخل يده في الماء أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إلاّ أن يضطرّ إليه » ( 4 ) .
وفيه : ما مرّ سابقاً من كونه من الأخبار الدالّة على طهارة أهل الكتاب ; مضافاً إلى كونه من المطلقات وليس صريحاً في اعتصام القليل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1079 ح 2 من ب 60 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 165 ح 3 من ب 3 من أبواب الأسئار .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 165 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1020 ح 9 من ب 14 من أبواب النجاسات .