تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مسألة 3 - يعتبر في عدم تنجّس الجاري اتّصاله بالمادّة [ 1 ] ، فلو كانت
شرح
على الموضوع ، ضرورة قيام العرض وجوداً بالمعروض ، لكن ذلك الملاك لا يكون متحقّقاً وحاصلاً في عدم العرض ، فإنّه لا يحتاج إلى وجود الموضوع ، فملاك الترتّب المحقّق في جانب الوجود لا يكون حاصلاً في جانب العدم . وثالثاً : أنّه لو كان نقيض العرض عدم العرض الحاصل مع فرض الموضوع لزم ارتفاع النقيضين قبل وجود الموضوع ، فإنّ العرض غير موجود بالفرض ، وعدم العرض الحاصل قبل وجود المعروض ليس نقيضاً له فنقيضه غير حاصل ; وأمّا لزوم اجتماع النقيضين فهو ليس في زمان واحد فلا إشكال فيه . ورابعاً : أنّ نقيض الشيء المتخصّص بخصوصيّة ليس هو العدم المتخصّص بهذه الخصوصيّة بل نقيضه عدم ذلك المتخصّص بهذه الخصوصيّة ، فالعدم يتعلّق بالشيء مع لحاظ الخصوصيّة في متعلّقه ، لا أنّ العدم يتعلّق بالشيء بدون الخصوصيّة ونفس العدم متخصّص بالخصوصيّة ، فنقيض وقوع الصلاة في الظهر عدم وقوع الصلاة في الظهر ، لا العدم الحاصل ذلك العدم في الظهر ، وهو واضح بعد التأمّل . وخامساً : لو فر ض أنّ نقيض العرض هو العدم الخاصّ لكن يمكن أن يقال : إنّ عدم العرض أيضاً حاصل قبل الموضوع بالضرورة ، غاية الأمر لا يكون ذلك العدم نقيضاً لوجود العرض ، لكن إذا بقي ذلك العدم إلى زمان وجود الموضوع يكون نقيضاً للعرض ، فالعدم الحاصل بعد وجود الموضوع الّذي هو نقيض العرض لا يكون فرداً آخر من العدم عقلاً وعرفاً ، بل هو العدم السابق غاية الأمر لم يكن مورداً للأثر ، لعدم كونه نقيضاً لما هو موضوع للأثر في الآن السابق ويكون مورداً للأثر بقاءاً ، وهذا لا إشكال فيه . وأمّا الثاني فالربط الموجود في القضيّة الّذي هو المعيار في تحقّق القضيّة إنّما هو ربط ذهنيّ لا خارجيّ ، فالمحكيّ بهذه القضيّة عن الخارج إنّما هو عدم الربط ، والربط الذهنيّ موجود في هذه القضيّة المحكوم فيها بعدم الربط ، ولا ريب أنّ الموضوع لذاك الربط الذهنيّ إنّما هو الموجود الفعليّ كما لا يخفى ، فافهم وتأمّل فانّه من موارد التأمّل والبحث .[ 1 ] للانصراف ولما ذكرناه سابقاً من أنّ معنى التعليل إلحاق قوّة الماء بالماء الفعليّ ،
شرح العروة الوثقى — صفحة 208 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي