تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ومثله كلّ نابع وإن كان واقفاً [ 1 ] . مسألة 1 - الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة أو راشحة إذا لم يكن كرّاً ينجس بالملاقاة [ 2 ] .
شرح
فتحصّل أنّ الأقوى عدم انفعال الجاري الّذي له مادّة ، وأمّا الجاري الّذي ليس له مادّة فداخل في الماء القليل فلا بد من ملاحظة دليل انفعال القليل . [ 1 ] لأنّ ذلك مقتضى عموم التعليل الوارد في صحيح ابن بزيع ( 1 ) .[ 2 ] لا إشكال في تنجّس القليل الجاري الّذي ليس له مادّة بنحو من الأنحاء ، فإنّ الماء السائل على وجه الأرض بدون المادّة لا يصدق عليه الماء الجاري ، لأنّه مأخوذ في مفهومه الدوام المتوقّف على كونه ذا مادّة ; وأمّا الماء الجاري الّذي ليس له مادّة مائيّة كالمياه الّتي تجري من ذوبان الثلج وإن كان المحكيّ عن جماعة من الأساطين عدم الخلاف في كون الجاري غير النابع راكداً ، ولازم ذلك كون الجاري المذكور داخلاً في الراكد ، إلاّ أنّ انطباق ذلك على الدليل غير خال عن الإشكال ، لإمكان أن يقال : إنّ إطلاق التعليل الوارد في صحيح ابن بزيع ( 2 ) يشمل ذلك أيضاً ، فإنّ المورد وإن كان ذا مادّة مائيّة إلاّ أنّ التعليل بمطلق المادّة يقتضي سريان الحكم إلى كلّ ماء يكون له مادّة تقتضي إيجاد الماء ، كما أنّ التعليل لحرمة أكل الرمّان بالحموضة لا يقتضي كون العلّة حموضةً خاصّة ، بل الظاهر أنّ الموضوع للمنع مطلق الحموضة . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ المورد موجب لتيقّن المادّة المائيّة من الإطلاق ، والقدر المتيقّن في مقام التخاطب مانع عن جواز التمسّك به . ولكنّه مدفوعٌ بأنّ الظاهر عدم مانعيّة القدر المتيقّن في مقام التخاطب عن التمسّك بالإطلاق . وبيان ذلك يتوقّف على بيان التمسّك بالإطلاق على وجه الإجمال ، فنقول وعليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 127 ح 7 من ب 14 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 127 ح 7 من ب 14 من أبواب الماء المطلق .