مسألة 68 - لا يعتبر الأعلميّة في ما أمرُه راجع إلى المجتهد إلاّ في التقليد ، وأمّا الولاية [ 1 ] على الأيتام والمجانين والأوقاف الّتي لا متولّي لها والوصايا الّتي لا وصيّ لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة . نعم ، الأحوط في القاضي أن يكون أعلم [ 2 ] مَن في ذلك البلد أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه .
مسألة 69 - إذا تبدّل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلّدين أم لا ؟ فيه تفصيل [ 3 ] : فإن كانت الفتوى السابقة موافقةً للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب ، وإن كانت مخالفةً فالأحوط الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
الصِرفة ، لأنّ الظاهر من قوله : « عرف أحكامنا » هو الأحكام المجعولة الأوّليّة .
مضافاً إلى أنّ الظاهر هو الإرجاع في ما أمرُه راجع إلى الإمام ، ولا ريب أنّه لا يرجع إليه في تشخيص الموضوع والحكم الجزئيّ المترتّب على الموضوع .[ 1 ] الظاهر أنّ الوجه فيها عموم دليل النيابة عن الإمام ( عليه السلام ) ; وإلاّ ففيه إشكال ، فإنّه على فرض عدمه فإن كانت الأمور المذكورة وغيرها من شؤون الحاكم عند عرف العامّة كالتصرّف في أموال الغُيّب والقُصّر فالظاهر أنّه تابع لمنصب القضاوة ، فإن لم يشترط الأعلميّة كما تقدّم لا يشترط فيه ; وأمّا إن لم يحرز أنّه كذلك وكان الوجه لجواز التصرّف كون الفقيه هو المتيقّن بالنسبة إلى من يحتمل جواز تصرّفهم فلا ريب أنّ المتيقّن هو الأعلم ( 1 ) .
[ 2 ] قد تقدّم أنّ الرجوع إليه إنّما هو في صورة الاختلاف في الشبهة الحكميّة .[ 3 ] قد تقدّم ما يظهر منه أنّ الأقوى في المقام وجوب الإعلام في صورة القطع
هامش
( 1 ) ويمكن أن يقال : إذا لم يشترط في المفتي والقاضي الأعلميّة إلاّ في صورة الاختلاف إذا كان مورد المخاصمة هو الشبهة الحكميّة ولم تشترط في القاضي في ما إذا كانت الشبهة موضوعيّةً بواسطة إطلاق دليل ذلك مع أنّ الموردين من الأمور الدينيّة الّتي عرفت أهمّيّتها عند الشارع المقدّس وكثيرٌ منها مربوط بحقوق الناس ، فعدم الاشتراط في الأمور المذكورة في المتن أولى . والله أعلم . منه قدّس سرّه .