مسألة 71 - المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده وإن كان موثوقاً به في فتواه ، ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه ، وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرّفاته في الأمور العامّة [ 1 ] ، ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصّر والغيّب .
شرح
الوصول إلى فتوى المجتهد .
وممّا ذكرنا يظهر الإشكال في ما ذكرناه في الصورة السابقة من جواز الإجراء في الشبهات الحكميّة إذا احتاج إلى تقليد المجتهد في عدم الدليل ، لأنّ ذلك ليس إلاّ نظير الموضوع العرفيّ أو اللغويّ المستنبط . نعم ، لو قطع بنفسه بعدم الدليل وعدم محذور آخر وقلّد المجتهد في حجّيّتها جاز الإجراء بنفسه ، بناءاً على ما تقدّم منّا من جواز التقليد في الأحكام الأصوليّة .
والحاصل : أنّه لا يستقيم التفصيل ، بناءاً على ما مرّ منه من عدم حجّيّة قول المجتهد في مسائل أصول الفقه وفي ما يترتّب عليه الاستنباط ; وأمّا بناءاً على ما ذكرناه من حجّيّته في الأحكام الكلّيّة مطلقاً فيستقيم التفصيل في الجملة ، فإنّه لا يمكن الإجراء في الصورة الأولى ( 1 ) ، لأنّه يتوقّف على تقليده في عدم الدليل وهو غير الحكم ، ويمكن له الإجراء في الثانية ، لعدم تقليده إلاّ في الحكم ، وهو عدم وجوب الفحص وحجّيّة الأصل .[ 1 ] لأنّه بناءاً على عدم النيابة لا فرق بين ما يثبت من حيث إنّه من شؤون القضاوة وبين ما يثبت من باب القدر المتيقّن ، فاشتراط العدالة واضح حينئذ . نعم ، بناءاً على عموم النيابة يشكل التقييد ، غاية الأمر اشتراط كونه صحيحاً في أعماله وتصرّفاته غير خائن فيها فلابد من التأمّل التامّ . الحمد لله الّذي يسّر لنا ذلك ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ونسأله التوفيق للبحث وكتابة الشرح إلى آخر الكتاب بحقّ سفرائه البررة الأنجاب .
هامش
( 1 ) ويمكن أن يقال بجواز الإجراء في الأولى أيضاً ، بناءاً على جواز التقليد في الحجّيّة في خصوص المورد وإن كانت مبتنيةً على عدم الدليل في المسألة ، لجواز التقليد في الحكم المبتني على المبادئ الاستنباطيّة . منه قدّس سرّه .