تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مسألة 62 - يكفي في تحقّق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها ، وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل [ 1 ] ، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء [ 2 ] ، وإن كان الأحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل ولو كان بعد العلم عدم البقاء والعدول إلى الحيّ ، بل الأحوط استحباباً على وجه - عدم البقاء مطلقاً
شرح
بجواز البقاء على ما يراه حجّةً بالنسبة إلى ما مضى أو من جهة حصول القطع - وهو باق فعلاً أيضاً - بأنّه يجب الرجوع إمّا إلى الحيّ وإمّا إلى الميّت الّذي كان يقلّده وأنّ الأمر لا يخرج منهما فروعاً وأصولاً ، وحينئذ يقطع أيضاً بحجّيّة قول المجتهد الثاني أيضاً في ما مضى ويستصحبه بحكم المجتهد الثالث . فتحصّل ممّا ذكرناه أنّه يمكن تصحيح وجوب البقاء على الثاني في صورتين ، والجامع بينهما تحقّق اليقين بحجّيّة قول الثاني في ما مضى للمقلّد ولو كان المجتهد يرى عدم الحجّيّة ، والآن يشكّ المقلّد في حجّيّته بعد الموت فيرجع إلى الثالث فيفتي بجواز استصحاب بقاء الحجّيّة المسلّمة عند المقلّد . والله سبحانه هو العالم ، وهو وليّ التوفيق ، وهو حسبي ونعم الوكيل . [ 1 ] قد عرفت في ما سبق من الحواشي أنّ التقليد ليس إلاّ العمل على طبق رأي المجتهد ، وليس للالتزام والاستناد وشبه ذلك عين وأثر في أدلّته .[ 2 ] الظاهر أنّه يصحّ البقاء على القول بجواز البقاء ولو مع عدم تحقّق التقليد الّذي هو العمل ، من جهة أنّ مقتضى استصحاب الحجّيّة الّذي هو مدرك القول بالبقاء استصحاب الحجّيّة في ما إذا سبقت الحجّيّة ولو لم يسبق التقليد ، إذ لا مانع من التقليد في هذه الصورة على القول بجواز البقاء إلاّ الإجماع ، والقدر المتيقّن منه صورة عدم سبق الحجّيّة بالفعل . وممّا ذكرنا يتضّح أنّه يصحّ على فرض عدم الالتزام وأخذ الرسالة أيضاً ، وهو واضح بناءاً على ثبوت الحجّيّة وعدم تقيّدها بالالتزام ، وأمّا بناءاً عليه فلاستصحاب جواز الالتزام وكون القدر المتيقّن من الإجماع غير تلك الصورة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 168 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي