وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء ، وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً يعمل بظنّه ، وإن لم يكن له ظنٌّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الاطّلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء [ 1 ] .
مسألة 61 - إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات فقلّد غيره ثمّ مات ، فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني ؟ الأظهر الثاني [ 2 ] ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
إلى المجتهد غير الأعلم أو المشهور .
قلت : لعلّ الوجه أقربيّة قول المجتهد غير الأعلم إلى حصول المؤمّن ، من جهة احتمال اعتباره أو الظنّ باعتباره في هذا الحال مع قطع النظر عن مقدّمات الانسداد ، بخلاف الشهرة فإنّه يقطع بعدم حجّيّتها للمقلّد إلاّ بناءاً على مقدّمات الانسداد ، فقول المجتهد غير الأعلم بالنسبة إلى المؤمّن الحاصل بالتطابق مع الواقع أو الحجّة أقوى بلا ريب ولا شبهة .
[ 1 ] هذا على فرض الحكومة واضح ، لعدم ثبوت الحجّة الشرعيّة حتّى يستصحب حجّيّتها ، وأمّا على فرض الكشف فلثبوت حجّيّة قول الأعلم ، المتحقّق في الواقع ،
المعلوم عند الإعادة والقضاء ، الحاكم بفساد العمل السابق ، من دون أن تعارضه الحجّة المكشوفة بمقدّمات الانسداد ، لتماميّة أمدها بالظفر على العلميّ . نعم ، بناءاً على اقتضاء الحكم الظاهريّ للإجزاء يستقيم الفرق بين الحكومة والكشف ، فابتناء المسألة على الحكومة والكشف بأنّه على الثاني داخلة في المسألة الثالثة والخمسين كما عن صاحب المستمسك ( 1 ) دام ظلّه لا يخلو عن الإشكال .[ 2 ] قد فصّل السيّد الفقيه الإصفهانيّ طاب ثراه في تعليقته على الكتاب بأنّه يجب
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 98 .