والاشعار في كتابه ، وكثرة ما اختاره من الشعر ، بالإضافة إلى تقسيمه
المذكور ، كل ذلك يدل على خبرته وثقافته الواسعة حول الشعر والشعراء ،
وخاصة في الشعر الذي نظم حول أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومما يؤسف له أنَّه
لم يذكر كل ما نظم من شعر لهم في هذا المجال ، أو لم يذكر سائر الشعراء - لو
كانوا - من الذين نظموا في أهل البيت ، والمفروض قدرته على ذلك ، لثقافته
وخبرته ، مع معاصرته لهم وتوفر المصادر آنذاك ، والشعراء الذين ذكرهم في
كتابه كثيرون ، وبعضهم من الشعراء الكبار المعروفين في عالم الشعر العربي ،
قد نظموا الشعر في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أمثال : ابن الرومي ، وأبي
تمام ، وأبي نؤاس ، وأبي العلاء المعري ،
وبشار والخليل بن أحمد ، وكثير عزة ، وابن هانئ ، وديك الجن ، وابن الحجاج ،
وكشاجم والناشئ الصغير ، وأبي الفرج ، والحيص بيص ، وغيرهم من القمم الشعرية ،
والنجوم اللامعة في تاريخ الشعر ، وربما ذكر بعض الأبيات الشعرية لأمثال
هؤلاء ، غير مذكور في دواوينهم ، أو المجاميع الشعرية المطبوعة أو المخطوطة ،
مما يثير التساؤل حول وجود شعر لهم في مجال أهل البيت ( عليهم السلام ) ضاعت أو
ضيعت ، في مجاهل التاريخ .
التحريف في الشعر :
رأيت من الجدير أن أبحث بصورة مستقلة ، وان كانت موجزة ، لتتناسب مع حجم هذه
الدراسة وموضوعها ، عن موضوع التحريف والتلاعب في الشعر الذي نظم حول فضائل
أهل البيت ( عليهم السلام ) ومثالب خصومهم ، وكان
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 86
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٨٦