الكتب ، وحرفوها ، وحذفوا منها ما يدل على فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) أو
مثالب خصومهم ، حتى لو كانت الطبعة الأولى أو السابقة مشتملة على هذه
الفضائل أو المثالب ، كما يلاحظ ذلك في كتاب ( محمد ( صلى الله عليه وآله ) ) لمحمد حسين
هيكل ، حيث حذفوا منه في الطبعة اللاحقة الحديث الشريف الذي ورد في
فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين نزول الآية الشريفة ) وأنذر عشيرتك
الأقربين ( في بدايات البعثة ( 90 ) ، مع ذكره في
الطبعة الأولى سنة 1354 . وقد أشار لهذه الملاحظة السيد الأمين ، حول حذف بعض
الأبيات الشعرية التي نظمها المتنبي في أهل البيت ( عليهم السلام ) من ديوانه
قال : ( أمّا عدم وجود أكثر هذه الاشعار - للمتنبي - في ديوانه ، فغير غريب ،
بعدما رأينا أنَّه أُسقط من كشكول البهائي لما طبع ، جملة من الشعر الذي في
أهل البيت ، وبعدما حرف كتاب مكارم الأخلاق عند طبعه ) ( 91 ) .
أو أنَّ هذا التحريف ، والتلاعب ، من المتقدمين أنفسهم ، كما أشار لذلك القاضي
الشوشتري ، في كتابه مجالس المؤمنين ، حول شعر المتنبي : ( لا يخفى أنَّ الفرصة
لم تتهيأ للمتنبي لان يجمع شعره في حياته ، ولكن بعد وفاته جمعه بعض الافراد ،
وقد حذفوا منه ما لا يتلاءم مع رأيهم ومذهبهم ، لذلك يلاحظ الاختلاف الكبير
بين نسخ ديوانه ، كما هو الملاحظ في ديوان حافظ
هامش
( 90 ) يلاحظ في هذا المجال كتاب دراسات وبحوث في التاريخ الاسلامي للسيد
جعفر مرتضى حيث يذكر شواهد عديدة حول هذه التحريفات في الكتب .
( 91 ) أعيان الشيعة ج 2 / ص 515 .