ينظمون الشعر في أهل البيت عن عقيدة وولاء .
وأمّا مصطلح ( المتكلفين ) فيمكن تفسيره بأنَّه ما كان الشاعر فيه من غير
الشيعة ، ولكنه يتكلف أحيانا النظم في أهل البيت ، إمّا لاستيقاظ وجدانه في بعض
اللحظات ، أو لأنه يحمل الحب لأهل البيت ( عليهم السلام ) لما يتمتعون به من
خصائص وخصال كبيرة ، ولكنه لا يعتقد بهم كما يعتقد الشيعة بأئمتهم أو لأجل بعض
الدوافع الدنيوية ، أو لغيرها من أسباب ، وبعض الشعراء الذين ذكرهم لهذا القسم
يتلاءم مع هذا التفسير ، أمثال مروان بن أبي حفصة ، وحسان بن ثابت .
وذكر السيد الأمين ، حول تقسيم ابن شهرآشوب هذا : ( اعلم أنَّ رشيد الدين أبا
جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني ، عقد في آخر كتابه معالم
العلماء باباً لبعض شعراء أهل البيت ( عليهم السلام ) قال : وهم على أربع طبقات :
المجاهرون ، والمقتصدون ، والمتقون ، والمتكلفون ، وقد ذكرنا أكثر الذين ذكرهم في
مطاوي ما تقدم من الطبقات ، ونذكر الآن ما لم نذكره هناك ، لعدم علمنا بطبقته ) .
وذكر السيد الأمين أيضاً : ( ومن المتكلفين مضافاً إلى ما مرَّ ، حسان بن ثابت ،
مروان بن أبي حفصة ، ابنه محمود ، أبو زيد التميمي ، منصور الفقيه المعري ( هو
أبو العلاء المشهور ، عصره معلوم ، كما أنَّ حساناً ومنصوراً عصرهما معلوم )
قال : وذلك حزب كبير والله المشكور ( اه ) ، وفي عد حسان ومروان في شعراء أهل
البيت نظر لاشتهارهما بخلاف ذلك ، إلاّ أن يريد
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 83
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٨٣