نعلم من خلال شعره ، ومدح السيد الحميري له ، وثناء مترجميه ، أنّه يملك
الوسائل الشعرية ، والقدرة الأدبية على نظم الشعر بهذه الخصائص .
ولكن يبقى هذا مجرد احتمال ، لا يملك مصدراً يبرره ، ويعتمد عليه .
7 - يُلاحظ أحياناً أنه يذكر مشاعره وحبه وولاءه لأهل البيت ( عليهم
السلام ) أمثال :
لا زلت في حبكم أُوالي * عمري وفي بغضكم أُعادي
وما تزودت غير حبي * إيّاكم وهو خير زاد
وذاك ذخري الذي عليه * في عرصة المحشر اعتمادي
وكما في قصيدته الميمية في رثاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ومع أنَّه
يذكر مشاعره في مدحه ورثائه ، ولكن مثل هذه المشاعر الخالصة تدل عليها نصوص
وروايات ، فهو حتى في مشاعره أيضاً يتبع النصوص والروايات .
وأخيراً ، يجدر بنا ان نقول الحق في تقييم شعر العبدي ، ولا نبالغ فيه ، فإنه
يمكن القول إن شعر العبدي لا يرتفع لمستوى القمم الشعرية في عالم الشعر
العربي ، فان ما رأيناه من شعره - والحق يقال - لا يملك تلك المقومات والعناصر
التي يتوفر عليها شعر القمم الشعرية ، ولعل العبدي كان يملك المؤهلات
والقدرات ، التي ترفع من مستوى شعره . لهذا المستوى كما يظهر
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 79
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٧٩