الواردة في فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ونظمها بالشعر ، ولا يستعمل
غالباً الصور الشعرية الخياليّة ، والمطالع الغزلية ، التي يستعملها الشعراء
غالباً ، ولكنّه بالرغم من استخدامه التعبير المباشر ، وتجنب الخيال ، لم يفقد
شعره اللغة والروح الشعرية التي تميزه عن الأسلوب النثري ، حيث يستخدم بعض
الأساليب الشعريّة والبلاغيّة ، والملاحظ أنَّ شعره هو شعر احتجاج وبرهنة ،
والتزام مشدد بنظم الروايات ، لذلك ربما فقد بعض الخصائص الشعرية المذكورة .
4 - من خلال شعره يتبيّن أنّه كان سريع البديهة ، لذلك نظم بعض شعره على
البديهة لمناسبة ما ، كما لو سمع فضيلة أو حديثاً من الإمام ( عليه السلام ) في
أهل البيت ( عليهم السلام ) فنظم شعراً على الفور ، ولعل الصفة العامة لشعره
أنَّه من السهل الصادر عن عاطفة جيّاشة ، وعقيدة ثابتة ، وولاء شديد لأهل
البيت ( عليهم السلام ) ، ولذلك كان له تأثيره في النفوس ، ولعله السبب في الحث
على حفظ شعره وتعلمه .
5 - يمتاز شعره بالقصر وعدم طول القصائد غالباً بحسب ما عثرنا عليه ، ولعل هذا
الشعر كان ضمن قصائد طويلة لم تصل إلينا ، وبذلك يفترق عن شعر ابن حماد الذي
يتميز بالقصائد الطوال ، إضافة إلى أن ابن حماد غالبا ما يذكر اسمه في قصائده ،
واما سفيان العبدي ، فليس من المتعارف ذكر اسمه أو لقبه في شعره ، وربما دل على
أن قصائد العبدي كانت طويلة عدم الترابط بين أبيات بعض قصائده ، مما يدل على
سقوط وحذف بعض الأبيات منها ، كما في
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 76
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٧٦