قصيدته التي يشير في آخرها لثواب زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وسنشير
لذلك في خلال شعره . وقد أشرنا للفوارق بين شعره وشعر ابن حماد في فصل
سابق فليلاحظ .
6 - الملاحظ أنّه يستعمل الأوزان الخفيفة ، والمجزوءة ، وكذلك يستعمل بعض
الأساليب الفنية كأسلوب السؤال والجواب والاستفهام ، وربما استخدم هذا الأسلوب
اتباعاً للأحاديث التي ذكر في متنها هذا السؤال والجواب ، وكذلك الملاحظ
أنَّه يستعمل في شعره الألفاظ المأنوسة الاستعمال ، الواضحة المعنى ، والخفيفة
على اللسان والسمع ، ويتجنب استخدام الألفاظ الغريبة الاستعمال ، الغامضة
المعنى ، والثقيلة على السمع ، والصعبة على اللسان ، وربما يستهدف بهذه السهولة
في الألفاظ ، بيان كونه شاعراً ملتزماً رسالياً لم ينظم الشعر للترف والفن
فحسب ، وإنما نظمه لأجل الوصول لأهدافه المنشودة ، من نشر مبادئ أهل
البيت ( عليهم السلام ) وفضائلهم ، وربما ضحى أحيانا ببعض الأساليب الفنية ، من
أجل الحفاظ على هذا الهدف ، وقد أشار لذلك السيد الحميري ، الشاعر الرسالي الذي
يشابه شعره شعر العبدي في بعض هذه المميزات : ( وقيل له - السيد الحميري - لم
لا تقول فيه شعراً غريباً ؟ فقال : أقول ما يفهمه الصغير والكبير ولا يحتاج إلى
التفسير ثم أنشأ :
ايا رب اني لم أرد بالذي به * مدحت علياً غير وجهك فارحم ) ( 86 )
هامش
( 86 ) معالم العلماء / ص 147 .