ويرى ثناء الحميري سيد الشعراء عليه بأنه ( أشعر الناس ) من أهله في محله ) ( 83 ) .
ويقول الشيخ الأميني في موضع آخر : ( والمتأمل في شعره يرى موقفه العظيم في
مقدمي رجال الحديث ، ومكثري حملته ، ويجده في الرعيل الأول من جامعي شتاته ،
وناظمي شوارده ، ورواة نوادره ، وناشري طرفه ، ويشهد له بكثرة الدراية والرواية ،
ويشاهد همته العالية ، وولعه الشديد في بث الاخبار المأثورة في آل بيت العصمة
صلوات الله عليهم ، وستقف على ذلك كله في ذكر نماذج شعره ) ( 84 ) .
وقال السيد محمد تقي الحكيم في كتاب شاعر العقيدة ، حول علاقة السيد الحميري
بالعبدي : ( وعلاقاته - أي السيد الحميري - بالكوفة فيما يظهر لم تقتصر على
المحدثين ، وذوي السلطان ، وإنَّما تجاوزتهم إلى الامتزاج بشتى الطبقات ، وبخاصة
بالشعراء الذين يحملون فكرته في الدفاع عن أهل البيت ( عليهم السلام ) واستقصاء
مآثرهم الطيبة ، وقد حدّثنا التاريخ عن علاقاته مع شاعرين علويين إماميين ،
اشتهرا بالولاء للإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وهما سفيان بن مصعب العبدي ،
وجعفر بن عفان الطائي الملقب بالمكفوف ، وقد اعتز بالأول منهما ، واعتمد على
ذوقه الشعري وأكبره ، فكان لا يهمه أن يقرأ عليه ما يجد عنده من شعر ويأخذ
رأيه فيه ، وربما اعتمد على بعض ملاحظاته
هامش
( 83 ) الغدير ج 2 / ص 296 .
( 84 ) الغدير ج 2 / ص 297 .