روايتها ، بل إنها رويت بطرق وأسانيد أخرى ، عن الشيعة وأهل السنة ، وقد أُشير لمصادرها ،
ونصوصها ، وبطرق مختلفة في كتاب مناقب آل أبي طالب ، وفي كتاب الغدير .
إذن ، فلا نريد الاعتماد على رواياته فحسب ، لعدم انفراده بهذه الروايات
والأحاديث ، بل إنّها شائعة ، ومذكورة في مصادر مختلفة ، معتبرة عند الشيعة وأهل
السنة ، وهذا مما يدعم اعتبار العبدي نفسه ، وتوثيقه ، حيث لا يتبنى معتقدات
شاذة ، أو مغالية أو منحرفة ، ومخالفة للمعتقدات الصحيحة السليمة ، كما هو
الملاحظ في الغلاة ، حيث يتبنون آراءً ومعتقدات شاذة ، ومتطرفة ، ومخالفة
للمعتقدات الصحيحة ، وهذا أيضاً مما يوهن نسبة الغلو للعبدي .
إذاً ، فإذا كان العبدي ثقة أو ممدوحاً ، فان الأحاديث والروايات التي نظمها في
شعره ، يمكن اعتبارها من جملة الأحاديث والمصادر المعتبرة التي يعتمد عليها ،
وان لم يكن العبدي معتبراً في روايته ، فلا يؤثر ذلك في اعتبار شعره ، لعدم
انفراده بهذه الأحاديث ، لأن هذه الأحاديث والفضائل شائعة ، مذكورة في مصادر
معتبرة عند الشيعة ، وأهل السنة .
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 71
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٧١